نائب “داوود أوغلو” يعلن تشكيل وحدة لمتابعة الأحداث الطارئة

تحرير، تركيا بوست

أعلن "بولنت أرينج" نائب رئيس الوزراء التركي عن تشكيلهم وحدة تنسيق في رئاسة الوزراء؛ من أجل تولي متابعة تطورات الأمور العاجلة الطارئة، مشيراً إلى أن هذا تم بموجب تعميم موقع من قبل رئيس الوزراء "أحمد داوود أوغلو"، وأن هذه الوحدة ستقوم بأنشطتها بناء على تعليمات من الأخير، على أن تتوقف عن تلك الأنشطة بمجرد انتهاء السبب الذي أدى إلى الأمر الطارئ الذي تحركت من أجله.

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها المسؤول التركي مساء الإثنين، عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء التركي، الذي انعقد في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة "أنقرة"، وترأسه "داوود أوغلو"، والتي أوضح فيها أن الاجتماع كان الأطول مقارنة بالاجتماعات السابقة.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة التركية إلى أنهم سبق أن شكلوا لجنة من أجل التنسيق في سبع حالات طارئة شهدتها تركيا من قبل، وذلك برئاسة نائب وزير الداخلية؛ من أجل متابعة أعمال العنف التي شهدتها تركيا في وقت سابق خلال الشهر الجاري، موضحاً أن وحدة التنسيق التي أعلنوا عن تشكيلها، ستكتسب صبغة مؤسسية؛ لتقوم أيضاً بنفس الدور التنسيقي للتدخل في الأمور العاجلة. 

وفي شأن آخر أوضح "أرينج" أن عناصر منظمة "بي كا كا" الإرهابية استولوا على شاحنة متفجرات خاصة بأحد مناجم الفحم في ولاية "سيلوبي"، مشيراً إلى أن عملية سرقة هذه الشاحنة تم التخطيط لها بشكل محترف من قبل الإرهابيين.

وأفاد أن عمليات البحث عن هذه الشاحنة -التي كان على متنها 400 كلغم تقريباً من المتفجرات- مستمرة، موضحاً أن لديهم معلومات تفيد أن الإرهابيين أخذوها إلى جبل "جودي" بولاية "شرناق" جنوب شرق تركيا.

وبخصوص مسيرة السلام الداخلي؛ أكد المسؤول التركي أن الحكومة تدير هذه العملية بمنطقها وعقلها، مشدداً على أهمية الجهود المبذولة في هذه العملية، وذكر أن الحكومة تعمل منذ سنتين في ضوء خريطة طريق؛ لأهميتها الكبيرة في القضاء على الإرهاب، بحسب قوله.

ولفت إلى أن الحكومة التركية لن تكون الطرف الذي سيعلن انتهاء مسيرة السلام، بل ستصر على مواصلتها مع كافة الأطراف المعنية، مضيفاً: "ومع هذا فنحن لسنا مجبورين أو محكوم علينا باستكمال هذه المسيرة".

وذكر أن فشل هذه المسيرة سيعود بالضرر على كافة الأطراف: "بدءاً من الشخص المحبوس في الجزيرة – في إشارة إلى"عبد الله أوجلان" زعيم "بي كا كا"  -، وامتداداته السياسية وشعبنا"، مشدداً على ضرورة التزام الجميع بالأخلاق، والحديث بشكل ملتزم.

وشدد "أرينج" على أنهم لن يستمعوا إلى أي شخص يسعى إلى إظهار أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها تركيا، وأودت بحياة 40 شخصاً، على أنها أمرٌ معقولٌ بدعوى وجود مسيرة السلام، مضيفاً: "لأن تركيا إن لم يكن بها أمن على الأرواح والممتلكات، فلا يمكننا أن نناقش أي شيءٍ آخر، سواء أكان ذلك مسيرة السلام أو غيرها!".

ويخصوص مواجهة تنظيم الدولة "داعش"، جدد "أرينج" تأكيد الحكومة على أن تركيا ستتحرك بالشكل الذي تقتضيه مصالحها لا شيء آخر، مشيراً إلى أن تركيا يمكنها أن تكون ضمن التحالف الدولي ضد ذلك التنظيم إذا تطابقت مصالح تركيا مع مصالح التحالف.

ولفت إلى أنهم يتحركون في قضية "كوباني- عين العرب" بشكل عقلاني، موضحاً أن تركيا لازالت تجري مشاوراتها، وأن جزءاً منها أُجري في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف: "تركيا لها مطالب ورغبات، إذا تم تنفيذها سنفكر في الأمر، أما إذا لم تنفذ، فليس لدينا كلام آخر لنقوله، فتركيا ليست مغرمة بالمغامرات! .. نحن دولة قوية، وجيشنا قوي، لكننا نمثل حكومة تضع في أولوياتها دائماً مصالح تركيا".

المصدر: الأناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا