داوود اوغلو: “مسيرة السلام” في تُركيا .. قصة نجاح في خضم الفوضى

قال رئيس الورزاء التركي "أحمد داود أوغلو" أن "مسيرة السلام الداخلي، مشروعنا نحن لنضمد به جرحا في جسد الأمة، ولقد تابعنا عن كثب كل من يريد نسفه، فهناك العديد من الجهات غير القادرة على رؤية تركيا وهي تضمد جرحا كان ينزف في جسدها، لذلك حينما رأوا أن هذا الجرح قد اقترب من الشفاء، سعوا لفتح جروح جديدة، بل سعوا لإعادة فتح الجرح الذي قارب على الاندمال، حاولوا الرجوع بنا للوراء لكننا كنا لهم بالمرصاد".  جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، خلال مشاركته في أحد البرامج التلفزيونية، في محطتين محليتين، والتي أجاب من خلالها على العديد من الأسئلة المتعلقة بالأجندة السياسية التركية. 

هذا، وشدد على أن الحكومة التركية تولي أهمية كبيرة لمسيرة السلام، وتتابع عن كثب كل المؤامرات التي تحاك ضدها، مشيرا إلى أنها أهم مشروع لتركيا، وأضاف: "هذا المشروع هو قصة النجاح الوحيدة في خضم الفوضى العارمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشروع ظهر بإرادة الشعب التركي، وقامت الحكومة بترجمة هذه الإرادة، وأدارت مشروع السلام".  موضحا: أن كافة الصراعات العرقية والمذهبية التي تشهدها تركيا، صراعات مصطنعة، وقتية، عارضة، مضيفا "فنحن مجتمع نشأ في توليفة تاريخية قوية للغاية، فنحن نعيش كمجتمع واحد متضامن منذ قرون. لذلك جاءت مسيرة السلام التي نطلقها على العملية التي تمثل أكثر الحقوق طبيعية للمواطنين، وتضمن وحدة الأراضي، وسيادتها، جاءت تلك المسيرة لتقضي على الأوضاع المصطنعة" 

وأشار "داوود اوغلو" إلى أن "مسيرة السلام، تهدف إلى إعادة ترميم علاقة كافة مكونات الشعب التركي، على اختلاف طوائفهم عقائدهم، بالدولة والنظام السياسي في البلاد، ولإعادة تعزيز الانتماء للوطن بشكل كبير"، مشيرا إلى أن هدفهم من هذا المشروع هو "إزالة أجواء العنف من ولايات جنوب وجنوب شرق تركيا، والتخلص من الأسلحة الموجودة بها".  موضحا: ان "من حق أي مواطن يعيش في البلاد أن يطالب بحقوقه التي يريدها، لكن دون اللجوء إلى العنف"، مضيفا "وبالرغم من كل هذا نسأل: ما الذريعة في افتعال أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها البلاد؟ ولماذ حمل البعض السلاح بها؟ ولماذا يعطي البعض الفرصة للمخربين ليدمرون ويقتلون؟"
 

المصدر: الأناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا