توقعات بزيادة الاستثمارات التركية في العراق بعد تحسن العلاقات

تحرير-تركيا بوست

يري محللون اقتصاديون وسياسيون عراقيون أن تحسن العلاقات المأمول بين الحكومة العراقية الجديدة وتركيا سيؤدي إلى زيادة الاستثمارات التركية في العراق، وخاصة أنها لم تتأثر بتدهور العلاقات بين الحكومة العراقية السابقة والحكومة التركية.

ويرى المحلل الاقتصادي "حسين علاوي" أن الاستثمار التركي في العراق لم يتأثر بتدهور العلاقات السياسية بين الدولتين في الفترة السابقة، بدليل أن المنتجات التركية رائجة في العراق.

وتسعى الحكومة العراقية الجديدة برئاسة "حيدر العبادي" إلى ترميم علاقاتها بدول الجوار، في وقت تمر به البلاد بأوقات عصيبة، في ظل سيطرة تنظيم "داعش" على نحو ربع مساحة العراق.

وقال "حسين علاوي" أن الاستثمارات التركية في العراق طويلة الأمد ومستمرة، ولن تتأثر العلاقات الاقتصادية بالعلاقات السياسية، وأنه يتوقع زيادة الاستثمارات التركية في الفترة القادمة في ضوء تحسن العلاقات المأمول بين تركيا والحكومة العراقية الجديدة.

وأضاف أن العراق بحاجة إلى استثمار الشركات التركية لأنها شركات رصينة وقادرة على رفع القيمة الاقتصادية في العراق.
وقال نائب الرئيس العراقي "إياد علاوي" خلال استقباله السفير التركي ببغداد "فاروق قايماقجي" الأسبوع الماضي أن العراق يرغب في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع تركيا.

وترى "عالية نصيف" النائب عن ائتلاف دولة القانون -الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية "نوري المالكي"- أن العراق أراد بناء علاقات مع تركيا وبعض دول الجوار قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون السياسية، وقام بإدخال هذه الدول ومنها تركيا إلى السوق العراقية بقوة، إلا أنه للأسف الشديد لم يربط هذه الاتفاقيات الاقتصادية بالجوانب الأمنية، مما ساهم باستغلال هذا الأمر من قبل بعض الأطراف التي لا تريد للعلاقات العراقية التركية الاستمرار.

وقالت "نصيف" إن تركيا تملك استثمارات في العراق تصل قرابة 17 مليار دولار، إلا أن الاتفاقيات التي قامت مع إقليم شمال العراق ساهمت بتدهور العلاقات السياسية مع العراق.

وأبرمت تركيا مع  إقليم شمال العراق اتفاقات نفطية، أدت إلى خلاف بين الحكومة العراقية السابقة برئاسة "المالكي" وحكومة شمال العراق على عائدات بيع النفط، ما دعا البعض إلى اتهام تركيا بالإفساد بين الحكومتين، خاصةً أن علاقاتها كانت لا تسير على ما يرام مع حكومة "المالكي"، إلا أن وزير الطاقة التركي خرج وأعلن -في يناير الماضي- أن لا نية لبلاده في إفساد العلاقة بين الجانبين، مؤكدًا على أهمية الاتفاقات بينهما.

وقال المحلل الاقتصادي "ضرغام محمد علي" إن تركيا تعدّ ثاني أكبر دولة مستثمرة في العراق بعد كوريا الجنوبية، والاستثمارات التركية العديدة في القطاعات السكنية والتجارية كالمولات، إضافة إلى الاستثمارات الفندقية، والاستثمارات الصحية والاستشفائية، إذ تقدر الاستثمارات التركية بعدة مليارات من الدولارات.

وأضاف "علي" أن الاستثمار التركي يختلف عن الكوري الجنوبي في كونه يتوزع على خارطة العراق بشكل كامل وفي معظم محافظات العراق خصوصاً في قطاعي الفندقة والمستشفيات.

وأوضح المحلل الاقتصادي العراقي، أن تدهور العلاقات بين الحكومة العراقية السابقة والحكومة التركية أدت إلى تراجع حجم الاستثمار الجديد للشركات التركية في العراق، وعدم منح فرص استثمارية جديدة للشركات التركية في بغداد وعدد من المحافظات العراقية .
اتفق معه المحلل الاقتصادي "ماجد الصوري" بأن تدهور العلاقات السياسية بين العراق وتركيا في الفترة السابقة أدت إلى تراجع فرص الاستثمار التركي الجديد في العراق.

وأضاف "الصوري" أن على العراق وتركيا الاتفاق، وفتح آفاق جديدة من العلاقات وإعادة التعاون الاقتصادي، مشيراً إلى أن العلاقة بين العراق وتركيا تاريخية وتتطلب تهيئة الظروف المناسبة لتقوية العلاقات وتعميمها على كل المنطقة؛ لصنع سوق اقتصادي كبير في المنطقة وقوة اقتصادية متكاملة .

المصدر: الأناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا