عام على “نبع السلام”.. إنجازات تركيا في المنطقة الآمنة بسوريا

عام على
عام على "نبع السلام".. إنجازات تركيا في المنطقة الآمنة بسوريا

عام على “نبع السلام”.. إنجازات تركيا في المنطقة الآمنة بسوريا

ترك بوست

عام على “نبع السلام”.. إنجازات تركيا في المنطقة الآمنة بسوريا

عام مر على بدء عملية “نبع السلام”، ضد التنظيمات الإرهابية ي ب ك/ بي كا كا، وتنظيم الدولة “داعش”، شمالي سوريا، لإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وأطلقت تركيا “نبع السلام” في 9 أكتوبر/ تشرين أول 2019، شمالي سوريا، استنادا لحقها الشرعي في الدفاع عن النفس، بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبهدف القضاء على التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن حدودها، خاصة تنظيم ي ب ك/ بي كا كا.

وفي اليوم نفسه، كتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عبر موقع “تويتر”، أن القوات المسلحة التركية بدأت عملية “نبع السلام” بمشاركة الجيش الوطني السوري، ضد تنظيم ي ب ك/ بي كا كا، وتنظيم “داعش” شمالي سوريا.

كما استهدفت العملية، تدمير الممر، الذي حاول الإرهابيون إقامته، على الحدود الجنوبية لتركيا، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

** تسلسل العملية

في نهاية اليوم الأول من العملية، دخل الجيش التركي الأراضي التي تقع بين “تل أبيض” و”شرقي الفرات”، شمالي سوريا، في حوالي الساعة العاشرة والنصف مساء.

وفي اليوم الثاني للعملية، دخل الجيش الوطني السوري “تل أبيض” في الظهيرة، وبحلول المساء كان قد دخل “رأس العين”.

وفي اليوم الرابع، تم تطهير مركز “رأس العين” من إرهابيي ي ب ك/ بي كا كا، وفي اليوم الخامس تم تطهير “تل أبيض” منهم.

وفي اليوم نفسه، نجحت قوات الجيش الوطني السوري بمساعدة القوات التركية في التقدم لمناطق أعمق في الجنوب، ووصلوا إلى الطريق السريع M4 وهو أحد أكثر الأهداف استراتيجية.

وبهذه العملية، تم تطهير ما يقرب من 600 منطقة سكنية، على مساحة تزيد عن 4 آلاف كيلو متر مربع، من الإرهاب.

وفي 17 أكتوبر 2019، اتفق الرئيس التركي، ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، على تعليق عملية “نبع السلام” لمدة 120 ساعة، لإتاحة الفرصة لانسحاب عناصر تنظيم ي ب ك/ بي كا كا الإرهابي من المنطقة الآمنة.

وخلال تلك الفترة، تم إخلاء المنطقة من “رأس العين” إلى “الحسكة” من أعداد كبيرة من إرهابيي ي ب ك/ بي كا كا، وعلى الرغم من التزام القوات التركية بالاتفاق، إلا أن إرهابيي ي ب ك/بي كا كا استمروا في انتهاكاتهم.

وفي 22 أكتوبر، أصدرت قمة “سوتشي” بين تركيا وروسيا، قرارات بشأن شرقي الفرات، واعتبارا من 23 أكتوبر، اتفقت الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري على إخراج عناصر ي ب ك الذين بقوا، خارج منطقة “نبع السلام”، لمسافة 30 كيلومترا من الحدود التركية.

** المنطقة المحررة

ورصد الصحفيون ما تم تنفيذه في المنطقة، في مختلف المجالات، بعد مرور عام، على تطهيرها من الإرهاب بعملية “نبع السلام”.

ووصل عدد السكان العائدين إلى المنطقة الآمنة، إلى 200 ألف نسمة، بفضل العمل والدعم الكبير، الذي قدمته تركيا في مختلف المجالات.

ووجهت تركيا، الأولوية في المناطق التي تم تطهيرها من العناصر الإرهابية، للخدمات الصحية المجانية، المقدمة للمدنيين، كما قامت وزارة الصحة التركية بالكثير من الأنشطة في المنطقة.

وتم إنشاء فرق سورية للعمل الطبي، ضمن مديريات الصحة في محافظة شانلي أورفه، لتقديم الخدمات الطبية اللازمة في محيط المنطقة التي شهدت عملية “نبع السلام”، مثلما حدث في مناطق عمليتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون”.

كما يجري تقديم مجموعة من الخدمات الطبية المجانية المتنوعة في مستشفيين، بمنطقة عملية “نبع السلام”، إحداهما في “رأس العين” بسعة 200 سرير، والأخرى في “تل أبيض” بسعة 75 سريرا.

ويوجد في المنطقة 5 مراكز صحية، تخدم أهالي المنطقة، وتم فيها إجراء 1665 عملية جراحية، و724 عملية ولادة، في عام واحد.

** 48 ألف طالب

أثناء عملية “نبع السلام”، خربت عناصر ي ب ك/ بي كا كا الإرهابي، العديد من المباني المدرسية، لاستخدامها في أغراض عسكرية.

وبمجرد دخول تركيا لتلك المناطق، بدأت أعمال إصلاح المدارس التي تضررت، لضمان حصول أهالي المنطقة على حقهم في التعليم، عقب تطهيرها من الإرهاب.

وقدمت وزارة التعليم الوطني التركية، الدعم اللازم لتلبية احتياجات الفصول والطلاب في مدارس المنطقة.

وانتظم خلال العام الدراسي الجاري، 48 ألف طالب في التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، في 422 مدرسة جاهزة للدراسة في المنطقة.

ويتم تدريس المناهج الدراسية التي حددتها الحكومة السورية المؤقتة، في مدارس منطقة عملية “نبع السلام”.

** مجالس محلية

وفي المناطق التي تم تطهيرها من عناصر ي ب ك/ بي كا كا أثناء العملية، تم الاهتمام اعتبارا من اليوم الأول بخدمة أهالي المنطقة وإدارتها من قبل السكان المحليين.

وتقدم المجالس المحلية، التي تأسست بدعم من تركيا، الخدمات لأهالي المنطقة، من أجل محو آثار الإرهاب، وعودة الحياة إلى طبيعتها وعودة المدنيين إلى منازلهم.

وتشارك تلك المجالس، في توفير الاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك بالقيام بأعمال إصدار بطاقات الهوية المحلية واستخراج رخص القيادة ولوحات المركبات لأهالي المنطقة.

وافتتحت تركيا فروعا متنقلة لمؤسسة البريد التركية PTT في “تل أبيض”، و”رأس العين”، بعد تطهيرهما من الإرهاب، وذلك في 24 ديسمبر/ كانون أول 2019، وفي 3 يناير/ كانون ثاني 2020.

وتواصل منظمات المساعدات التركية، بتقديم يد العون للمحتاجين، بالتعاون مع رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ (AFAD) ، وهيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) ووحدة تنسيق الدعم السورية بشانلي أورفه (SUDKOM) .

وقدمت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ، ووحدة تنسيق الدعم السورية، مساعدات لـ”تل أبيض” و”رأس العين”، تقدر بـ42 ألف عبوة غذائية، و90 ألف وجبة غذائية، و160 ألف سرير، و5 آلاف لعبة، و11 ألف عبوة تنظيف.

كما تم تطعيم 250 ألف رأس غنم، و3300 رأس ماشية، بلقاح الحمى القلاعية والطاعون.

 

المصدر: الاناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا