تركيا تدعو لاحترام وضمان الهوية الثقافية والدينية للأويغور

تركيا تدعو لاحترام وضمان الهوية الثقافية والدينية للأويغور

ترك بوست 

شدّدت تركيا على ضرورة احترام وضمان الهوية الثقافية والدينية للأتراك الأويغور في إقليم شينجيانغ ذاتي الحكم بالصين (تركستان الشرقية).

 

جاء ذلك في بيان قدمته تركيا لاجتماع اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالشؤون الاجتماعية والثقافية والإنسانية.

 

وأظهرت تركيا في بيانها موقفها المبدئي والحازم مرة أخرى في قضية الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى.

 

ووجه البيان دعوة للعالم بأسره من أجل حماية حقوق الأويغور في الصين، والذين تربطهم بتركيا روابط عرقية وثقافية ودينية.

 

وأشار البيان إلى التقارير والأخبار التي تحدثت في الفترة الأخيرة عن الممارسات الخاصة بحقوق الإنسان ضد الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى في تركستان الشرقية، معربًا عن قلق تركيا إزاءها.

 

ومرة أخرى، أكّد البيان بقوة بأن تركيا تتطلع لأن يعيش الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى بأمن وسلام كمواطنين متساوين في الصين، فضلًا عن احترام وضمان هويتهم الثقافة والدينية.

 

البيان أشار إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ لا تزال تشكل مصدر قلق.

 

ولفت إلى دور الأمم المتحدة في تناول هواجس وتطلعات المجتمع الدولي حيال الممارسات التي يتعرض لها الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى في تركستان الشرقية.

 

وأوضح أن مؤسسات الأمم المتحدة تؤدي دورًا مهمًا في تسجيل وضع حقوق الإنسان في الإقليم، وتقديم مقترحات ملموسة في هذا الصدد.

 

وذكر في هذا السياق بأن لجنة القضاء على التمييز العنصري لدى المنظمة قدمت توصيات في أغسطس/ آب 2018.

 

وأكّد أن الهواجس التي عبرت عنها اللجنة والتوصيات الصادرة عنها لا تزال سارية اليوم أيضًا ويجب اتخاذ خطوات في هذا الصدد.

 

كما أشار إلى احترام تركيا لوحدة الأراضي الصينية، وأن أنقرة تتابع القضية في المحافل الدولية، مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.

 

وأفاد بأن تركيا ستواصل في هذا الإطار حوارها الثنائي المباشر والبناء مع الصين.

 

وبحسب البيان، لا تزال تركيا تتطلع إلى قيام مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بزيارة شاملة ودون قيود إلى شينجيانغ، وأن تتصرف الصين بشفافية في هذا الموضوع.

 

وفي السياق، قالت مصادر دبلوماسية إن تركيا تتحدث بقوة عن ضرورة احترام الحقوق والحريات الأسياسية للأويغور، سواء خلال الاتصالات الثنائية مع الصين أو في المحافل الدولية.

 

وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن الأويغور المسلمين، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

 

وفي أغسطس/ آب 2018، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الأويغور في معسكرات سرية بتركستان الشرقية.

 

وفي 17 نوفمبر الماضي، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تقريرا كشف وثائق حكومية صينية مسربة، احتوت تفاصيل قمع بكين لمليون مسلم من “الأويغور”، ومسلمين آخرين في معسكرات اعتقال إقليم تركستان الشرقية.

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونا من الأويغور، فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون.

 

المصدر: الاناضول

 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا