قالن: حل قضية “قره باغ” يكمن في إنهاء الاحتلال الأرميني

قالن: حل قضية
قالن: حل قضية "قره باغ" يكمن في إنهاء الاحتلال الأرميني

قالن: حل قضية “قره باغ” يكمن في إنهاء الاحتلال الأرميني

ترك بوست

قالن: حل قضية “قره باغ” يكمن في إنهاء الاحتلال الأرميني

قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قال، إن حل قضية إقليم “قره باغ” يكمن في إنهاء احتلال أرمينيا للأراضي الأذربيجانية، مثلما هو الحال بالنسبة للأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل.

وأشار قالن، في تصريحات لـ”قناة7″ التركية المحلية، إلى أن وقف إطلاق النار سيكون مستدامًا وذو معنى، في حال تم البدء بعملية تأخذ هذا المبدأ الأساسي بعين الاعتبار.

وأكّد المتحدث الرئاسي التركي في هذا الصدد أن حل القضية الفلسطينية يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي فلسطين.

وأوضح أنه لا يمكن بناء سلام مستدام غير قائم على العدالة، وأن الأزمة بدأت إثر احتلال الجانب الأرميني للأراضي الأذربيجانية.

وتابع: “إذا استمرت أزمة ما لعقود طويلة في النظام الدولي ، فهذا يعني أن هناك قوى معينة تستفيد من استمرارها”.

وأردف: “لو كان هذا الأمر عبارة عن قضية بين أذربيجان وأرمينيا فقط، لكان من الممكن حلها بطرق مختلفة في أوقات مبكرة أكثر”.

وشدّد على ضرورة أن يدرك الرأي العام العالمي بأن أذربيجان تناضل داخل أراضيها، وجميع قرارات الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تؤكد على أن “قره باغ” أرض أذربيجانية.

وحول توجيه أرمينيا الاتهامات لتركيا أكثر من أذربيجان، قال المتحدث: “من الواضح أن موقف تركيا قد أزعج بعض الجهات حتى دفعها الخوف لتحويل الأمر إلى دعاية سوداء صد تركيا”.

وبيّن أن تركيا لديها منذ سنوات اتفاقية للتعاون العسكري والتضامن مع أذربيجان، وليس هناك ما يثير الاستغراب حيال الدعم التركي عند أخذ العلاقات الخاصة بين البلدين بعين الاعتبار.

قالن أكّد أن الجيش الأذربيجاني يتمتع بالقوة، كما أن أذربيجان قطعت شوطًا كبيرًا من الناحية الاقتصادية خلال السنوات الـ10-15 الماضية.

وأشار إلى وجود محاولات للادعاء بأن كل شي في “قره باغ” كان على ما يرام، وفجأة تدخلت تركيا واندلعت الاشتباكات، مؤكدًا أنه “ليس هناك شيء من هذا القبيل”.

وزاد: “بل على العكس من ذلك، هناك احتلال أرميني مستمر منذ أعوام ونضال أذربيجاني ضده، ولا شك أن موقف تركيا واضح في هذا الإطار”.

ونفى قالن المزاعم بشأن وجود مقاتلات تركية من طراز “إف-16” في المنطقة، مشيرًا إلى أن الطائرات المسيرة المسلحة تابعة للجيش الأذربيجاني.

وأوضح المتحدث أن الاستراتيجية التي تتبعها تركيا في ليبيا وسوريا وأماكن أخرى، بأن تتواجد بقوة في الميدان، كانت لها نتائج مهمة للغاية.

وتابع: “نحن لم ندخل أراضي أذربيجان ولا أرمينيا ولا قره باغ، وحتما نقف مع أذربيجان سياسيًا ومعنويًا ولوجستيًا بموجب الاتفاقيات العسكرية”.

ولفت إلى ان أرمينيا ستكون مستفيدة في حال أنهت احتلالها، وفي عام 2010 كانت العلاقات بينها وبين تركيا وأذربيجان وصلت حد التطبيع معها عبر “بروتوكولات أوسلو”.

وأكّد أن الرئيس الأرميني حينها (سيرج سركسيان)، قال “نعم” لجميع الاتفاقيات، وبعد عودته للبلاد أعلن الانسحاب تحت ضغط الشتات الأرميني.

وأضاف: “لو قامت أرمينيا بتطبيع علاقاتها مع تركيا وأذربيجان، ومارست التجارة معهما، لكانت هي وشعبها المستفيد الأكبر من الوضع آنذاك”.

في تعليقه على مزاعم واتهامات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد تركيا، أشار قالن إلى أن الدعاية السوداء بدأت منذ بدء أذربيجان بالرد على الهجمات الأرمينية، وكأنه جرى الإعداد لها من قبل.

وقال: “هذه استراتيجية تهدف إلى صرف الانتباه عن الحقيقة القائمة بأن الاحتلال هو القضية الأساسية، ووجودنا هناك يأتي وفقًا للاتفاقات العسكرية التي عقدناها وهذا ليس بالشيء الجديد”.

وأضاف: “لدينا مع أذربيجان اتفاقيات تعاون عسكرية ومناورات مشتركة مستمرة منذ سنوات، وجوهر الموضوع هو أن هؤلاء يحاولون سحب قضية الاحتلال الأرميني نحو أماكن أخرى”.

ولفت متحدث الرئاسة التركية إلى أن الاتصال الهاتفي بين ماكرون والرئيس رجب طيب أردوغان، الذي جرى الأسبوع الماضي، كان جيدًا بشكل عام.

واستطرد: “ماكرون في علاقته مع رئيسنا، يعطي صورة ملاكم يوجه لكمات تفوق وزنه لكنه يفعل ذلك كثيرًا. ربما يفعل ذلك مع قادة آخرين في العالم لا أدري، إلا أن رئيسنا يعيد القضية إلى المسار الصحيح من خلال تقديم الردود اللازمة في كل مرة”.

وأكّد أنه يتعين على فرنسا أن تلعب دورًا محايدًا وعادلاً باعتباها عضو في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لكن ليست لديها فرصة كافية للقيام بذلك.

وأضاف: “هناك دولتان في العالم بهما لوبي أرميني منظم وقوي، الأولى فرنسا والثانية الولايات المتحدة الأمريكية، أمّا روسيا، فموقفها واضح أيضًا”.

وتسائل قالن: “عندما تنظر إلى هذا المشهد، ما مدى إمكانية أن تتصرف ثلاثية مينسك بطريقة محايدة وعادلة؟ علينا أن نشكك في هذا الأمر بعد الآن. فمجموعة مينسك تأسست عام 1992”.

ومنذ 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، تتواصل اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية، ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذربيجانية.

وردا على الاعتداءات الأرمينية، نفذ الجيش الأذربيجاني هجوما مضادا، تمكن خلاله من تحرير قرى عديدة في مناطق فضولي وجبرائيل وترتر من الاحتلال الأرميني، بحسب ما أعلنته باكو.

وتحتل أرمينيا منذ العام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم “قره باغ” و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي “آغدام” و”فضولي”.

وردًا على تصريحات ماكرون التي استهدف فيها الإسلام، قال المتحدث إن المجتمعات الغربية فقدت ثقتها بنفسها إلى حد كبير في الفترة الأخيرة لكن ثقتها بنفسها في تصميم عوالم أخرى لم تتغير”.

وأكّد أنه بدلاً من إنشاء مثل هذه الجمل الكبيرة عن الإسلام، يجب على الغربيين الجلوس أولاً وإجراء حساباتهم الداخلية. وعليهم في البداية أن يروا بأن قراءة العالم من منظور متمحور حول أوروبا تضر أنفسهم أكثر من غيرههم”.

 

المصدر: الاناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا