جنود سورييون في أذربيجان .. وقضايا الدفاع المشترك

جنود سورييون في أذربيجان .. وقضايا الدفاع المشترك
جنود سورييون في أذربيجان .. وقضايا الدفاع المشترك

جنود سورييون في أذربيجان .. وقضايا الدفاع المشترك

خاص – ترك بوست
عبد الفتاح ابو طاحون – متخصص بالشأن التركي والروسي

لم يتأكد الخبر بعد، ولا توجد تصريحات رسمية تركية بهذا الشان ..
لكن نفترض فرضاً أن الخبر ممكن أن يرتقي ليتأكد، على غرار ما حصل بشأن مشابه ـ حين في البداية نُفي خبر “الجنود” السوريين في ليبيا ثم تاكد لاحقاً ..
بداية يصعب تسمية من ذهبوا من السوريين إلى ليبيا بـ “المرتزقة ” لأسباب عدة منها ان ثمة اتفاقية دفاع مشترك بين الأنظمة العربية تقتضي الدفاع عن أي بلد عربي من قبل كل الدول العربية، فإذا كانت الأنظمة تُدافع عن نفسها بهذا الأسلوب فالاولى بمن رفعوا راية الربيع العربي أن لا يتأخروا إذا أقتضت الضرورة.
وإنقاذ طرابلس بأي ثمن من أيدي الأنظمة القمعية افضل ألف مرة من أن تسقط بأيدي هذه الأنظمة. هذا أولاً، وثانياً الملفات الساخنة الممتدة على خط المواجهة المصيري الواقع ما بين شمال العراق والغرب الليبي هي نقاط تتأثر ببعضها البعض.
الروس يُسخّرون الملفات بعضها لبعض كوسائل ضغط وأدوات سياسية لتحصيل مواقف ومصالح بالدرجة الأولى من الجانب التركي ..
ومن جهة أخرى إذا كانت من طبيعة المرحلة وجود ظاهرة الإرتزاق، ووجودها يشمل مستوى الدول والمؤسسات والجماعات ـ فعلى الأغلب لن يقتصر الأمر على طرف دون آخر، هذا من طبيعة الإنسياب في الأزمات والمواجهات .. وإذا كان من ضمن المليشيات المرتزقة في سوريا من الأرمن فتكون أرمينيا متورطة في الصراع الإقليمي ..
وإذا كانت روسيا تمثلها في تدخلاتها في الإقليم شركة فاقنير المرتزقة في كل من سوريا وليبيا وكذلك أوكرانيا ـ فيصبح من الطبيعي إنتقال أدوات الصراع إلى الجانب الآخر .
أو بمعنى أدق حتمية تعامل الخصم الند بنفس الأدوات. فإذا ما افترضنا وجود جنود سوريين في أذربيجان وعددهم كما يشاع حوالي الألف ـ فعدد ألف جندي لا يؤثر التأثير الكبير بوجود جيش كبير مثل الجيش التركي وبطريقة شرعية حسب إتفاقيات دفاع مشتركة.
فيكون الهدف من وجود عسكري سوري إلى جانب الاذريين إذا صح هذا الخبر هو هدف آخر غير الإرتزاق.
وعلى الأغلب إن صح الخبر وتاكد تكون حركة عميقة من قِبل الجانب التركي الذي يعتبر دولة اذربيجان دولة شقيقة ويعتبر سوريا جارة حميمة ..
فيكون جمع ما بين الجار الشقيق والجار الحميم وربط علاقات اخوية فيما بينهم ..
فيشحن الوجدان الاذري بشيئ إيجابي تجاه السوريين والعرب بشكل عام ..
علما ان الخبر مازال غير مؤكد ولم يتبناه اي طرف من أطراف الصراع الرسمية في اذربيجان وتركيا وحتى ارمينيا او روسيا او ايران.

 

المصدر: ترك بوست

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا