أردوغان: فلنجعل المتوسط بحيرة سلام

أردوغان: فلنجعل المتوسط بحيرة سلام
أردوغان: فلنجعل المتوسط بحيرة سلام

أردوغان: فلنجعل المتوسط بحيرة سلام

ترك بوست

أردوغان: فلنجعل المتوسط بحيرة سلام

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ضرورة جعل البحر الأبيض المتوسط “بحيرة سلام” عوضا عن تلويثه بخصومات جديدة بين الدول.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الإثنين خلال ندوة بعنوان “القانون البحري الدولي وشرق المتوسط”، نظمته جامعتا إسطنبول ومرمرة بمساهمة رئاسة البرلمان التركي في إسطنبول.

وأوضح أردوغان أن تركيا لا تريد التوتر في البحر المتوسط وإنما السلام والتعاون والإنصاف والعدل.

وأضاف: “دعونا نجعل من البحر المتوسط بحيرة سلام مجددا، ولا نلوث مياهه بخصومات جديدة”.

وأفاد أن تركيا بصفتها أمة ورثت الحضارة العثمانية والسلام في البحر المتوسط، تريد إعادة إحياء مناخ السلام في هذه المنطقة.

وشدد على أن “تركيا بلد متوسطي، وكما كانت عبر التاريخ واليوم هي ليست ضيفا على هذه المنطقة بل نحن أهل الدار”.

وحذر الدول الفاعلة في المنطقة قائلا: “كل خطوة يتم اتخاذها في البحر المتوسط تؤثر بشكل مباشر على أمن وحقوق ومصالح بلادنا”.

وأشار أن الاتحاد الأوروبي لم يستغل الفرص الدبلوماسية لحل الأزمة وأنه خضع لليونان وقبرص الرومية.

ولفت إلى إمكانية حل المشاكل في البحر المتوسط “عبر جمع كل الفاعلين في المنطقة حول طاولة واحدة، وليس عن طريق إقصاء بعضنا البعض”.

وأكد أن السلام المتوسطي لا يتحقق إلا بإدخال تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية في المعادلة.

وتشهد منطقة شرق المتوسط توترا، إثر مواصلة اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب الرومي من جزيرة قبرص، وبعض بلدان المنطقة بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.

كما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عرض أنقرة للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط، وبحر إيجة، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل.

فيما يجدد الجانب التركي موقفه الحازم حيال اتخاذ التدابير اللازمة ضد الخطوات أحادية الجانب.

وذكر أردوغان أنه ليس من الخطأ القول إن السياسة العالمية قد تشكلت من خلال التطورات في محور البحر الأبيض المتوسط في الأشهر القليلة الماضية.

وأوضح أن بعض الأبحاث تشير إلى إمكانية استخراج 3.5 ترليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، وأن هذا الرقم يمكن أن يلبي احتياجات أوروبا لسنوات.

وتابع: ” لذا لا يمكن لأي بلد تجاهل هذه القوة الاقتصادية، وأن هذه الإمكانيات هي التي تقف وراء استفزازات بعض الدول في الأيام الأخيرة”.

ولفت أن الاحتفال بالذكرى الـ482 لانتصار العثمانيين في معركة “بريفيزا” البحرية في المتوسط هو أكثر الرموز دلالة على الوجود الراسخ لتركيا في المنطقة.

ووقعت “معركة بريفيزا” عام 1538 بالقرب من ميناء بريفيزا، غربي اليونان، وانتهت بانتصار الأسطول العثماني على تحالف “الرابطة المقدسة الصليبي”، الذي نظمه البابا بولس الثالث، وضمن هذا النصر السيادة العثمانية على البحر المتوسط لفترة طويلة.

وأكد أن تركيا ضد فرض مبدأ الأمر الواقع أحادي الجانب، على غرار وقوفها ضد التوسع الإمبريالي في شرق المتوسط.

وذكر أن المتوسط ليس بحرا يباعد بين الدول، بل ينبغي أن يقربها من بعضها ويوحدها ويعزز التعاون فيما بينها.

ودعا الرئيس التركي دول البحر المتوسط إلى جعل الطاقة فرصة للتعاون بينها وليس للصراع.

وأكد أردوغان أن سياسة بلاده في شرق المتوسط ترتكز على عاملين أساسيين، الأول هو حماية الحقوق السيادية في منطقة الصلاحية البحرية والجرف القاري لتركيا وفقا للقانون الدولي وبطريقة منصفة وعادلة.

وأوضح أن الثاني هو ضمان حقوق ومصالح القبارصة الأتراك بشأن الموارد الهيدروكربونية بشكل متساوِ في الجزيرة.

وبيّن أردوغان أن أولوية تركيا هي حل النزاع بطريقة عادلة من خلال الحوار وعلى أساس القانون الدولي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا