على خطى السلطان عبد الحميد

على خطى السلطان عبد الحميد
على خطى السلطان عبد الحميد

على خطى السلطان عبد الحميد

خاص ترك بوست

عبد الفتاح أبو طاحون – متخصص بالشأن التركي والروسي

بعد أن نسج علاقات إستراتيجية ذات طابع جيوعسكري وجيواقتصادي مع روسيا ثم إصطاد الإقتصادات في حوض البحر الأسود وما خلفه حتى وصلت الأستثمارات التركية في أكرانيا وحدها إلى ثلاثة مليارات ويخطط إلى رفع حجم التبادل الإقتصادي معها إلى عشرين مليار في القريب العاجل..
نسج علاقات جيوسياسية في القوقاز الجنوبي وفي البلقان وبنى دولتين قابلتا للحياة في الصومال وفي غرب ليبيا ..
بعد أن إصطاد دولة بحجم روسيا ودولة اخرى بحجم باكستان عبر العلاقات الوطيدة والراسخة اليوم بات يتطلع إلى علاقات مع دولة بحجم الهند ..
ومازالت عيناه تمتد بطول الأفق لإصطياد علاقات مع اليابان التي لطالما حاول السلطان عبد الحميد توطيد علاقات معها، ولطالما أرسل لها السفن تحمل أرفع النخب الثقافية والسياسية والإقتصادية ..
لم يحالفه الحظ وتوفاه الله دون ذلك..
لطالما حلم السلطان رحمة الله عليه بسياسة عدم الإحتدام مع الدول الغربية وامتلاك قوة رادعة تجنب بلاده الخوض في حروب ..
اليوم أردوغان ورجال الدولة التركية من حوله يطبقون الحلم بكل تفاصيله ..
نسج شبكات العلاقات الإستراتيجية مع الدول المختلفة يحقق توازن عالمي رادع في وجه الدول المارقة ..
لقد تمكنت الإدارة التركية من احتواء علاقات مع دول متنافرة ومتصارعة..
فلقد ربطوا علاقة قوية مع روسيا وفي نفس الوقت مع أكرانيا المتحاربة معها ..
وربطوا علاقات قوية مع الصومال ومع عدوتها أثيوبيا في نفس الوقت ..
حافظ على على علاقة ندية مع الكيان الصهيوني وفي نفس الوقت يحاول إحتواء ايران ..
فتح الباب على مصراعيه لعلاقة مع أقليم كردستان العراقي بينما تفرغ لقصف الميليشيات الكردية المتطرفة ..
احتوى علاقة قوية مع عُمان والكويت ولم يهمل العلاقة مع بغداد ..
باب العلاقات مع المغرب مفتوح على الدوام وفي نفس الوقت نفس الباب مفتوح لعلاقة مع الجارة الحساسة الجزائر ذات طابع جيواقتصادي راسخ ..
عامل الولايات المتحدة بندية ولم يزهد في العلاقة الراسخة معها ..
عندما اتخذته فرنسا عدواً اتخذها عدواً وحول وجهته إلى المانيا معتبراً إياها مركز الإتحاد الأوروبي المتزن في وجهة رعونة فرنسا وتخبطها ..
العلاقة مع الهند والباكستان المتصارعتين تحتاج إلى نخب وعقول دبلوماسية قادمة من عالم آخر .. ربما من عالم صناعة الدبلوماسية نفسها ..
علاقته مع الهند واليابان مروراً بماليزيا وباكستان يمهدان لقطع الطريق واغلاق الفضاءآت أما العربدة الصينية والفوضى الإقتصادية المصاحبة لها والتخبط الصناعي المؤذي للبيئة وللطبيعة الذي أصبحت الصين له عنوان ..
لطالما حلم السلطان رحمة الله عليه بعلاقات مميزة مع اليابان .. اليوم مع تطلع الإدارة التركية لهذه العلاقة المميزة ـ نكاد نتفهم اسرار هذه العلاقة واسرار هذا التطلع ..
رحم الله السلطان عبد الحميد واسكنه فسيح جناته ..

المصدر: ترك بوست

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا