نادي اللغة التركية التونسي.. يعكس الإهتمام بتركيا وثقافتها

نادي اللغة التركية التونسي.. يعكس الإهتمام بتركيا وثقافتها
نادي اللغة التركية التونسي.. يعكس الإهتمام بتركيا وثقافتها

نادي اللغة التركية التونسي.. يعكس الإهتمام بتركيا وثقافتها

ترك بوست

نادي اللغة التركية التونسي.. يعكس الإهتمام بتركيا وثقافتها

يُشكل نادي اللغة التركية التونسي، المؤسس من طرف شباب تونسيين، نموذج هام لاهتمام أهالي منطقة شمال إفريقيا باللغة والثقافة التركية.

وتأسس النادي عام 2013 من قبل مجموعة من الشباب، بهدف تحسين مهاراتهم في اللغة التركية، قبل أن يصبح النادي مع مرور الوقت، منصة يلتقي فيها الشباب المحبين للثقافة التركية.

وإلى جانب فرصة ممارسة اللغة المتاحة بالنادي، فإنه يصل إلى آلاف الشباب التونسي من خلال الفعاليات الاجتماعية وحملات المساعدة التي ينظمها والمجلة التركية التي يصدرها دوريا.

وينشر أعضاء النادي، في المجلة المُسماه بـ”الهلال والنجم”، مختلف المقالات والقصص والأشعار التي قاموا بتحضيرها.

وتشكل المجلة واحدة من أهم النماذج الملموسة على حب تركيا واللغة التركية في هذه الأراضي الواقعة على الجانب الآخر من البحر المتوسط .

– الموسيقى والشعر حافز لتعلم اللغة التركية

وفي  مقابلة صحفية، مع عدد من أعضاء النادي خلال استعدادهم لإصدار العدد الخامس من المجلة، وذلك رغم الصعوبات المادية التي تواجههم.

قالت سارة رحومة، أحد الأعضاء المؤسسين للنادي: ” كنت في البداية أسمع الأشعار التركية دون أن أفهم معناها، حيث حاولت قرائتها بعد ذلك قدر الإمكان، وفي النهاية قررت تعلم اللغة التركية”.

وأضافت رحومة، أنه “لهذا السبب قمت باختيار اللغة التركية كدرس اختياري في مرحلة الثانوية والمرحلة الجامعية.، وقد ساعدني النادي في تطوير مهاراتي في التركية”.

وأردفت: “أصبحنا جميعا هنا بمثابة العائلة الواحدة، حيث نقوم بإصدار مجلة اللغة التركية الخاصة بنا وتنظيم الرحلات وأنشطة المساعدة والعون، ونحن حقا نحب تركيا والثقافة التركية”.

أما العضو الآخر بالنادي، نزار لاربي، فبدأ حديثه بغناء الأغنية الشعبية المسماة “طلبت من الإله” ليعبر عن شغفه بالموسيقى الشعبية التركية وليعكس حبه الخاص بذاك النوع من الأغاني.

وأفاد لاربي قائلا: “أشعر بأن الأغاني التركية تتشابه كثيرا مع ثقافتنا التونسية، هناك مشاعر مشتركة، وهذه الأغاني قريبة مني جدا”.

بدورها، ذكرت غفرانة أورغي: “بدأ حبي لتركيا من خلال المسلسلات، حيث تابعت مسلسل تركي في أحد الفترات، وقررت بعدها تعلم اللغة التركية”.

واستدركت: “كان من الممكن أن أدرس اللغة الفرنسية أو الإيطالية لكني رجحت اللغة التركية، لأنني أرى أن ثقافتنا متقاربة، وكل ما يخص تركيا هو شئ رائع وخاصة الأكلات التركية”.

– الإقبال على تعلم اللغة التركية.. نجاح دبلوماسي تركي

ورغم الاهتمام الكبير للشباب التونسي بالثقافة التركية، الذي يُعد أحد أمثلة النجاح المهمة للدبلوماسية التركية، إلا أن هناك قصص صراع وراء هذا النجاح.

وقال عضو هيئة تدريس اللغة التركية بكلية العلوم البشرية جامعة “تونس”، الدكتور موسى قارا، إن اللغة التركية تعتبر اللغة الأجنبية الثانية المفضلة بين الشباب التونسي.

وأوضح قارا، أن “مجموع الطلبات الخاصة بدراسة اللغات الأجنبية مثل الإسبانية والإيطالية والروسية في الجامعة لا يتخطى نصف مجموع الطلبات المقدمة لدراسة اللغة التركية”.

وأشار الأكاديمي التونسي، إلى هيمنة الفرنسية على الإعلام التونسي بصفة خاصة.

واستطرد: “تشعر فرنسا بعدم الارتياح من تعليم اللغة التركية بهذه المنطقة التي تراها منطقة النفوذ الخاصة بها، ونحن نشعر بالضغوط التي تمارسها في هذا الصدد”.

واستدرك: “على سبيل المثال تقوم فرنسا بالضغط على إدارة الكلية لتضع نسبة معينة لعدد الطلاب الذين سيقومون بدراسة اللغة التركية”.

وتابع: “مؤخرا لم يتم فتح فصل لتدريس اللغة التركية في جامعة المنار على الرغم من الطلبات المقدمة من ألفي طالب لدراستها”.

ووجه قارا، شكره للمؤسسات التركية، على دعمها المتواصل لنادي اللغة التركية التونسي.

وختم بالقول: “في حالة استمرار الدعم بإمكاننا أن نقوم بأعمال كبيرة، كما يمكننا أن نجعل من تونس بوابة إفريقيا المنفتحة على اللغة التركية”.

جدير بالذكر أن إدخال اللغة التركية ضمن الدروس الاختيارية في المؤسسات التعليمية التونسية، بدأ مع البروتوكول المبرم بين الدولتين عام 2013.

وفي هذا الصدد أرسلت وزارة التعليم التركية، 10 مدرسين و3 أكاديميين إلى تونس، لتدريس اللغة التركية بالجامعات، عبر التنسيق مع معهد “يونس إمره” التركي.

 

المصدر: الاناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا