شنكولر: آيا صوفيا حقق مكاسب تفوق خسارته السياحية

شنكولر: آيا صوفيا حقق مكاسب تفوق خسارته السياحية
شنكولر: آيا صوفيا حقق مكاسب تفوق خسارته السياحية

شنكولر: آيا صوفيا حقق مكاسب تفوق خسارته السياحية

ترك بوست

ميرا خالد خضر

شنكولر: آيا صوفيا حقق مكاسب تفوق خسارته السياحية

أكد المفكر التركي الدكتور علاء الدين إسماعيل شنكولر أن ٢٤ من يوليو ٢٠٢٠ هو يوم تاريخي بالنسبة للأتراك وعموم المسلمين.

 

مشيرا إلى أن آيا صوفيا ظل حزيناً منذ ٥٦٧ عاما واليوم فرح وابتهج بعدما تعالت أصوات الأذان به ووجود المصلين المشتاقين لرحابه التي اعتنقت الإسلام بعدما اشتراها السلطان محمد الفاتح من ماله الخاص ورممه وصار وقفا إسلاميا ومسجدا لمسلمي العالم في ٢٩مايو ١٤٥٣ م، بعدما تعرض قبل الفتح الإسلامي إلى النهب والتخريب والإهمال.

وأضاف الدكتور علاء الدين إسماعيل شنكولر: “إن آيا صوفيا جزء من التاريخ الإسلامي الذي لا يستطيع أحد إنكاره حتى المؤرخين الغرب ومنهم المسيحيون حيث استمر جامع آيا صوفيا مسجدا للمسلمين لأكثر من ٤٨١ عاما، لم يتجرأ حتى الجيش البريطاني من إغلاقه أو منع الناس عن الصلاة فيه خلال احتلالهم لإسطنبول لمدة سنة في عام ١٩١٩ م “.

ولفت إلى عدم قدرة مصطفى كمال أتاتورك بغلق مسجد آيا صوفيا أو تحويله لكنيسة بقوله “رغم أن مصطفى كمال أتاتورك عند مجيئه إلى الحكم في تركيا ضمن الانقلاب، و تحت عنوان التغريب غير الحروف من العربية إلى اللاتينية، وغير حتى العطلة الأسبوعية من يوم الجمعة إلى الأحد، وأغلق مراكز تحفيظ القرآن وتعليم اللغة العربية و منع الحجاب في المؤسسات الحيوية والجامعات ما بين ١٩٢٣ و ١٩٢٦، إلا أنه لم يستطع تحويل جامع آيا صوفيا الى كنيسة أو غلقه وفقا لأوامر الغرب وذلك خوفا من أن يثور الشعب التركي ضده فقد تنبأ مستشاروه بمعركة شعبية ضده إذا تم القرار بتحويل جامع آيا صوفيا أو غلقه.

و لما تمت جلسات اتفاقية لوزان بين الدول الأوربية و الطرف التركي عام ١٩٣٣ وقعت الدول كلها إلا بريطانيا رفضت واشترطت إتمام الإجراءات التي وعد بتنفيذها مصطفى كمال أتاتورك ومن ضمنها تحويل جامع آيا صوفيا إلى متحف ولما تم ذلك وتحول آيا صوفيا إلى متحف وقتها وقعت بريطانيا اتفاقية لوزان التي تنص على إنهاء الحكم العثماني بشكل رسمي في ٢٤ يوليو و سحبت خبراءها العسكريين من تركيا…وهو نفس التاريخ ‏للصلاة في مسجد آيا صوفيا امس الاول ٢٤ يوليو رغم أن قرار القضاء التركي بإرجاعه لأصحابه وعودته مسجدا صدر في ١٠ يوليو ٢٠٢٠ وتم تأجيل الصلاة فيه ليوافق هذا التاريخ.

وقال إن اختيار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا التاريخ لصلاة الجمعة بمسجد آيا صوفيا اختيار حكيم وصائب ليمثل صلاة الجنازة على أنقاض هذه المعاهدة.

” يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ.” صدق الله العظيم

اليوم ٢٤ يوليو ٢٠٢٠ عيد نصر للشعب التركي .

وأكد الدكتور علاء الدين إسماعيل شنكولر أن تاريخ ٢٤ من يوليو ٢٠٢٠ هو عيد نصر لشعب التركي الذي تألم لفراق صلاته في آيا صوفيا ولم يصمت أبدا على تحويله متحفا فقد أقام العديد من الاعتصامات والمظاهرات ضد هذا القرار.
و استجاب القدر لدعائه للأذان والصلاة من جديد في مسجد آيا صوفيا… حيث يعد هذا اليوم تاريخا فاصلا بالنسبة للشعب التركي خاصة وللمسلمين في جميع أنحاء العالم..وقد أجزم العلمانيون أن قرار الزعيم أتاتورك الأبدي وخاب ظنهم والحمد لله وعاد مسجد آيا صوفيا لأصحابه وسيظل بإذن الله مسجدا تصلي فيه الأجيال القادمة من المسلمين..

قوة تركيا

ويضيف الدكتور علاء الدين اسماعيل شنكولر أن حضور رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان مع بعض زعماء الدول الإسلامية مع الملايين من المصلين في تركيا و خارجها للصلاة في مسجد آيا صوفيا له رمزية كبيرة يخاف منها أعداء الإسلام وأعداء تركيا لأنهم يدركون الآن قوة الدولة التركية الحديثة.

وأضاف: اقتصاديا نستطيع القول إن السياح الأجانب والذين كانوا يزورون متحف آيا صوفيا Hagia Sophia كان من ورائهم مدخول مهم للخزينة الدولة التركية وخاصة أن آيا صوفيا صرح تاريخي وهو واحد من أهم مواقع التراث التاريخي والثقافي في العالم، حيث زاره ما يقرب من 31 مليون شخص على مدى 12 عامًا الماضية.

وهو رقم تجاوز عدد سكان العديد من البلدان ومرات كان العدد يفوق عدد سكان مدينة إسطنبول نفسها وحطم الرقم القياسي العالمي في عدد الزوار له الذين جاءوا من مائتي دولة حيث كان دخول الفرد لرحاب آيا صوفيا المتحف سابقا ما يعادل ١٧ دولارا أمريكيا، وأمام خسارة المكسب والمدخول المادي لآيا صوفيا إلا أنه حقق مكسبا معنويا وتاريخيا مهما وبإمكان السياح والزوار من أقطار العالم زيارة مسجد آيا صوفيا مجانا في أوقات غير صلاة المسلمين ومع احترام قدسية المكان.

 

المصدر: الشرق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا