سفيرة تركيا تشارك الجزائريين توديع رفات مقاومي الاستعمار

سفيرة تركيا تشارك الجزائريين توديع رفات مقاومي الاستعمار

ترك بوست

سفيرة تركيا تشارك الجزائريين توديع رفات مقاومي الاستعمار

شاركت سفيرة تركيا لدى الجزائر، ماهينور أوزدمير غوكطاش، السبت، الجزائريين في توديع رفات وجماجم مقاومي الاستعمار الفرنسي (1830-1962).

وبحسب مصدر صحفي، تواجدت السفيرة التركية، صباح اليوم، في قصر الثقافة بالجزائر العاصمة، حيث أقيمت مراسم إلقاء النظرة الأخيرة على رفات 24 من أشهر مقاومي الاستعمار الفرنسي في العقدين الأولين لاحتلال الجزائر.

وقرأت السفيرة ماهينور، فاتحة الكتاب على روح هؤلاء المقاومين الذين يمثلون دفعة أولى من مئات الجماجم ظلت محتجزة في متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، أكثر من قرن ونصف.

والجمعة، وصلت رفات وجماجم المقاومين إلى الجزائر، حيث حظيت باستقبال رسمي، أشرف عليه الرئيس عبد المجيد تبون، ورئاسة أركان الجيش التي قدمت لهم التشريفات العسكرية بمطار الجزائر الدولي.

ونقلت صناديق رفات من قادوا مقاومات شعبية ضد الاستعمار الفرنسي (قبل اندلاع ثورة نوفمبر/ تشرين الثاني 1954)، إلى قصر الثقافة مفدي زكريا، لتمكين الجزائريين من توديعها.

وأعلنت وزارة المجاهدين (المحاربين القدامى)، أن مراسم التوديع تبدأ عند الساعة الثامنة صباحا، حتى السادسة مساء بالتوقيت المحلي من السبت، قبل دفنهم الأحد.

وعرفت المراسم مشاركة رسمية وشعبية قوية، إذ حضر مئات الجزائريين من عديد المحافظات لإلقاء النظرة الأخيرة على رفات أوائل المقاومين للاستعمار الفرنسي.

وشارك أعضاء في الحكومة وقادة أحزاب سياسية وممثلو جمعيات ومجاهدون (المحاربون القدامى) في إلقاء النظرة الأخيرة وقراءة فاتحة الكتاب ووضع أكاليل الزهور أمام التوابيت التي تحمل جماجم ورفات 24 مقاوما.

ودعا المودعون إلى مواصلة الضغط على فرنسا من أجل استرجاع بقية الجماجم والرفات، والاعتذار والتعويض عن “الجرائم البشعة التي ارتكبتها بحق الملايين من الجزائريين”.

وقال الأمين العام لمنظمة أبناء المجاهدين خالفة مبارك، للأناضول: “هؤلاء الأبطال صاروا بيننا اليوم، وهذا مهم، الأهم الآن هو أن نلقن أبناءنا تاريخ كل واحد منهم”.

ودعا إلى “مواصلة الضغط على فرنسا ومطالبتها بتسوية كل ملفات الذاكرة من استعادة الأرشيف والاعتذار لملايين الجزائريين وشهدائهم”.

وتقول السلطات الجزائرية ومؤرخون، إن القوات الاستعمارية رحلت نحو فرنسا خلال مرحلة الاحتلال مئات آلاف الوثائق، منها ما يعود إلى الحقبة العثمانية (1518 و1830)، ولم تتم استعادة سوى 2 بالمئة منها.

بدوره، دعا رئيس حزب “حركة مجتمع السلم” (إسلامي)، عبد الرزاق مقري، في تصريحات صحفية، إلى “مواصلة عملية استعادة ما تبقى من رفات وجماجم المقاومين الجزائريين في متحف باريس، والضغط على فرنسا كي تعتذر عن جرائمها الشنيعة”.

 

المصدر: الاناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا