تنظيم غولن.. حقائق مهمة عن أخطر الحركات في تاريخ تركيا

تنظيم غولن.. حقائق مهمة عن أخطر الحركات في تاريخ تركيا

ترك بوست

حساب الصحفي محمد جنبكلي

تنظيم غولن حقائق مهمة عن أخطر الحركات في تاريخ تركيا

حركة الخدمه أو ” تنظيم قولن .. حقائق مهمة عن أخطر الحركات في تاريخ تركيا، ومعلومات قد تعرفونها لأول مره.

مؤسس هذه الحركة والتنظيم هو داعية إسلامي يدعى “فتح الله قولن” نشأ فتح الله قولن في قرية صغيرة تابعة بمحافظة أرضروم، وعاش حياة بسيطة.

مع الشيخ سعيد مزلوم اوغلو

لكن كانت حياته مليئة ببعض التصرفات الغريبة.

فقولن كان كان صبيا في احدى قرى ارضروم ولم يكن في القرية وقته مدرسة حكومية.

كان الاباء يرسلون أولادهم للتعلم عند الشيخ سعيد مزلوم أوغلو sadi mazlumoğlu ، وكان قولن يدرس عنده، وذات يوم راى الشيخ تلميذه قولن امام المسجد يدخن وهو فتى صغير

 

فاراد شيخه ان يؤدبه وصفعه على خده فذهب الفتى “قولن” الى مركز الجندرما، واشتكى على شيخه قائلا: ان الشيخ سعيد مزلوم أوغلو sadi mazlum oglu يسب اتاتورك.

وكانت وقتها سب اتاتورك جريمة كبيرة جدا وذهبت قوة من الجندرما واعتقلت الشيخ وتم إخفاء الشيخ.

غضب اهل القرية من الولد غولن، وارادوا ان يبطشوا به فهرب الى الجندرما فقامت الجندرما بتهريبه الى العاصمة انقرة.

فإستلمه احد العاملين في المخابرات في الادارة المشتركة بين المخابرات التركية والامريكية، وتم إدخاله في تدريب خاص قبل ارسال فتح الى مدينة ادرنة على حدود اليونان.

هذه القصة ذكرها نقيب مزلوم أوغلو: في عام 2014 وهو احد افراد عائلة الشيخ “سعدي مزلوم أوغلو إبن العالم” الوارلي إيفي”.

يقول: إنني لم ارد الحديث في هذا الأمربعد ان مرت عليه عقود، ولكن لازالنا نحترق من الداخل، ولا اجد تفسير لماذا فعله قولن.

وبعد قضاءه سنوات عدة في ادرنة، فجأه تم تعيينه كواعظ في جامع داخل سوق كمر الطي، ليتم ترفيعه بعد سنوات قليلة.

وتم منحه يني جامع في بورنوفا ليقوم بعدها بعمله الدعوي، مدعيا أنه من اتباع “الشيخ سعيد النورسي” بازمير معقل الماسونية والروتاري والارمن واليهود والدونمة.

من واعظ بسيط الى نجم تركي

عمل قولن واعظاً بسيطاً في احد مساجد “بورون اوفا” بازمير في السبعينات وهو في الثلاثينات من العمر فقط.

صعد نجم فتح الله قولن بشكل لافت جدا في إزمير.

العجيب هنا أن مدينة إزمير التركية التي كانت مركز حركة فتح الله غولن هي معقل العلمانيه في تركيا.

وفيها منطقة علوية كبيرة “نارلي درة” وهي معقل اينونو الذي حارب الاسلام ومسقط راس سباتاي مؤسس حركة يهود الدونمة وكان فيها اكبر جالية يونانية ويهودية.

ومازالت معقل نوادي الروتاري الماسونية ويوجد مقر رسمي في فندق افيس وفيها منطقة كبيرة (كارشي ياقة) يسكنه ذوو العادات الغربية وهم أثرياء.

صحيح أن الداعية غولن لم يكمل الابتدائية لا تستغربوا، لم يدرس…

لكنه يملك موهبة نادرة جدا.

نعم إنه يمتلك موهبة التأثير على الناس في محاضراته، فيستطيع ان يجعلك تبكي في دقائق عند الإستماع إليه.

صعود نجمه

 
 

مع صعود نجم فتح الله قولن، وبداية تشكيلة قاعدة شعبية من المحافظين الأتراك.

أصبح قولن محبوبا لدى كثير من فئات الشعب المحافظ.

الذين كانوا يتوقون لوجود داعية ديني في الوقت الذي كانت فيه العلمانية، تحكم بالحديد والنار وتشدد كثيرا على الاسلاميين.

عرض غريب على أربكان

في السبعينيات تقريبا أثناء لقاء بين قولن، وأربكان، وأثناء تأسيس اربكان لحزبه السياسي عرض قولن على اربكان فكرة بديلة، وهي حكم الإسلاميين لتركيا عن طريق إنشاء دولة موازية.

وسأله عن رأيه في الفكرة، وكان يرغب في أخذ مباركة الأستاذ أربكان قبل الشروع في العمل.

فكان رد نجم الدين اربكان مفاجئا لفتح الله قولن، حيث طلب اربكان من قولن، ان يعطيه مصدر الفكرة قائلا:

يا قولن: أنت انسان من الأناضول من ارضروم، وهذه الفكرة ليست منك فيما يبدو، إن أردت رأيي في فكرتك، فأرجو أن تخبرني عن مصدر هذه الفكرة كي أقيمها لك، أما أن أعطيك رأيي فيها دون أن أعرف مصدرها فهذا لا يستوي

رفض قولن الرد على اربكان، وترك التواصل معه، بل ووقف بكل قوته ضد حركة المللي غوروش التابعة لنجم الدين اربكان في انقلاب 1980 وانقلاب 1997.

اليكم احد الاسرار التي جعلت فتح الله غولن يعادي نجم الدين اربكان

قولن … الداعية الاسلامي المفضل للغرب، والذي يرونه كداعية معتدل يؤمن بالتقارب مع امريكا واسرائيل والفاتيكان.

يكره العرب.. بالرغم من اجادته للغة العربية، وهذا الشيئ كان مصدر خلاف بينه وبين أربكان، الذي كان يقول أن قولن يريد ان يجعلنا عبيدا للغرب

 
 

قولن كان يؤمن بالإسلام المعتدل ويقول:

في الحقيقة، ان المؤمن المنافق هو الأخطر على المسلمين، اما الإحتلال الصليبي للبلدان المسلمة ليس أمرا خطيرا.

لأن بيننا وبينهم خطوط حمراء، هؤلاء لم يقتربوا من مساجدنا. ولم يقتربوا من نساءنا وبناتنا أثناء إحتلالنا.

لم يكن أربكان من يهاجم قولن فقط بسبب فتاواه الغريبة والتي يصفها بالمعتدلة.

بل هاجمه المؤرخ العثماني قدير مصر اوغلو قولن بشده في عام 1995قائلا:

غولن ليس رجل علم و لا داعية، بل رجل فاسد، مختل عقلياً، لا يصلح ان يكون حتى قسا وقريبا سيكتشف الشعب التركي حقيقته.

كانت إنتقادات قدير اوغلو واربكان للداعية فتح الله قولن مجرد كلام فارغ بالنسبه لمعظم الشعب التركي.

وكانت تزداد شعبيه قولن بشكل كبير جدا وخصوصا بعد إنشاءه لمدارس مجانية للفقراء وانشاءه لتنظيمه، واطلق إسم حركة الخدمة على هذا التنظيم.

الغريب، ان ثقافة هذا الداعية لم تكن لتتعدى ثقافة شاب ثانوي ولكنه بقدرة قادر ترأس تنظيما غاية في التنظيم والدقة والانضباط.

وفيه هذا التنظيم اشخاص من المستويات الثقافية والاقتصادية والبشرية العالية، فحقق خلال عقدين فقط، تنظيم ضخم يوازي حتى الدول.

لقد نشأ من الصفر الى صاحب اكبر شبكة مستشفيات ضخمة في تركيا، ومئات المعاهد واضخم شبكة اعلامية جدا ثلاث وكالات انباء وامتلك صحيفه تسمى”زمان” جعل ترتيبها الرابع في تركيا، وست صحف أخرى وعشر قنوات اخرى ثم امتلك جامعة مرموقة وجمعية رجال اعمال.

لقد توسعت قوته الناعمة بشكل خفي جدا.

ولأن الرجل امتلك قوة اعلامية واقتصادية ضخمة وكان منتسبي حركته بمئات الالاف في التسعينيات فكان السياسييون يهرعون اليه لترويج حملاتهم الدعائية.

وابرز من فعل ذلك هم تورغوت اوزال، وتانسو شيلر مقابل حصول جماعته على امتيازات.

الدخول له بجهاز كشف الإشعة

العجيب هنا: أنه وفي عام1995 في منزل قولن وتحديدا في بوزكايا بازمير، لا تستطيع الدخول لمقابلة الداعية قبل ان تمر بجهاز كشف الاشعة.

شيخ داعيه زاهد وتدخل عليه باجهزة اشعه تفتيش كالتي توجد في المطارات أليس هذا غريبا. 

الامر الاخطر من هذا كله، أن تنظيم قولن يحوي بين اعضاءه مجموعة عالية الثقافة للغاية اساتذة جامعات وبرتبة بروفسور ومهندسين ورجال اعمال.

بل كانت هناك لجان امنية فيها من اعلى رتب الامن العام حتى مدير نفسه تخيلوا هذا الرجل الأمي يراس هؤلاء المتخصصين.!

المثير للاشتغراب كيف يخضع كل هؤلاء وهم في اعلى طبقات المجتمع لرجل لم يحصل على الشهادة الابتدائية؟؟

السر: ان جماعة غولن غنية جدا وتملك تمويل هائل.

لكن كيف يمكن لشخص لم يحصل على الابتدائية ان يقود كل هذه الجيوش والخبرات، كيف ينجح بتامين التمويل لها..؟ “أنه أمر مستحيل”.

العمل خارج تركيا

لم تقتصر نشاطات ذاك الواعظ الذي بدأ من الصفر في تركيا فقط.

بل توسع في بلدان العالم الاسلامية، ففتح مئات المدارس، في افريقيا وشرق آسيا، وكان يوصي اتباعه، بان يتزوجوا من نفس الدولة وان يعيشوا فيها.

وبدأت قوته الناعمة تتمكن شيئا فشيئا في تركيا، وبدأ إسمه يضج الاوساط.

أما هو فقد غادر تركيا في عام1999، واقام في بنسلفانيا في مجمع ضخم للغاية لا يبعد عن مقر المخابرات المركزية الامريكية سوى 20كم فقط.

فهل يعقل، أن إمريكا التي تحارب كل ماهو إسلامي توفر إمريكا كل هذه الحمايه لداعيه ديني..؟.

دعم اليساريين بدول أربكان

غولن الداعية الاسلامي، في بداية قيادته لتنظيمه، اختلف مع حركة الشيخ سعيد النورسي، وكان على خلاف كبير مع البروفسور اربكان.

لكنه كان صديقا حميما للزعيم اليساري بولنت اجاويد وامر اتباعه بالتصويت له بدلا من دعم الحركة الاسلامية التي قادها اربكان، اليس هذا المنطق غريبا.

نهاية صحفي كشف سره 

في عام 1999، وقبل ظهور أي خلافات كبرى مع جماعة من يلقبون أنفسهم حركة الخدمة خرج الصحفي اليساري حسن يالجينhasan yalçın  في برنامج تركي شهير يحذر من هذا التنظيم بالقول:

إن تنظيم قولن، ليس خاصا بتركيا فقط، بل هو يد السي آي آيه، لإختراق معظم الشعوب منها المسلمة.

 

ويضيف: مالذي تفعله مدارس قولن في الحدود التايلندية الصينية، ولماذا تقوم إذاعة أروبا الحرة، وإذاعة صوت إمريكا بعمل دعايات إعلامية لمدارس قولن ولماذا لا يسمحون لتركيا، ببناء مدارس في جغرافيتهم، في حين سمحوا لفتح الله قولن في بناء تلك المدارس إن إمريكا ترسل معلمين إلى تلك المدارس.

ليقوم بعدها المؤرخ التركي نجيب خاطب أوغلو  بالتحذير من تغلغل هذه الجماعة في مفاصل الدولة، محذرا ان مستقبل تركيا قد يتعرض لخطر حقيقي.

وقام بتأليف كتابا يحكي فيه حقائق عن هذا التنظيم “العجيب هنا ان الباحث والكاتب أغتيل أمام منزله، في ظرف غامض”.

المؤرخ كشف تفاصيل خطيرة لم يسبق لاحد من الصحفيين ان تجرأ وذكرها.

ومنها تعداد حركة قولن الذي بلغ حينها أربع مليون، وكيف يتهافت السياسيين على فتح الله قولن من اجل الحصول على اصوات أعضاء تنظيمه الكبير جدا والترويج لهم، فتوفي المؤرخ بطريقه غامضة.

 

قولن …أردوغان…من خان من..؟

 

عندما انشق بعض الشباب عن استاذهم اربكان اضطروا للتحالف مع غولن بعد تشكيلهم حزب العدالة وابتعادهم عن حزب السعادة.

غولن الداعية المثير، إشترط أيضا منح بعض أعضاء حركته مناصب، في حال فاز حزب العدالة والتنمية.

كان من شروط قولن إدخال بعض منتسبيه لسلك القضاء وسلك الشرطة.

فوافق الشباب على ذلك، كون غولن، إسلامي وعلى الأقل سيكون اقل وطأه من الاحزاب العلمانية التي تعاديهم.

“فقام قولن بتسخير كل قوته الإعلامية وحث منتسبيه للتصويت للحزب الجديد”.

وحدث بالفعل نجاح حزب العدالة بالانتخابات.

عندما فاز حزب العدالة بالحكم تم منح قولن مواقع كثيرة في رئاسة الوزراء.

لكنه كان يحضر نفسه لعمل اكبر من ذلك.

فطالب بأن يتم ٱدخال عشرين مرشح للبرلمان من جماعته…

وهذا ما حدث بالفعل فكانت قوائم حزب العدالة تحوي عشرين مرشح برلماني على الاقل من أعضاء قولن.

بداية الخلاف مع أردوغان

وطالب بإدخال منتسبيه بكثره لسلك الشرطة والتعليم.

ولم يحصل على العدد الذي أراد…

فلجأ إلى تسريب أسئلة الامتحانات لأعضاء جماعته.

عن طريق المعلمين الذين زرعهم بسلك التعليم فكانت الأسئلة تصل الجماعه قبل يوم من الامتحان.

فقام بمطالبة حكومة أردوغان بان تدخل بعض منتسبيه إلى جهاز الاستخبارات.

وهذا مارفضه أردوغان قطعيا…

ومن هنا بدأ الخلاف . .”وبدأ الصراع السري بين الرجلين”.

يقول أردوغان: مالذي طلبه قولن ولم نعطه…

طلب الموافقه على بناء 17 جامعة واعطيناه.

طلب منا أراض لمدارسه الجديدة في 81 ولاية فمنحناه.

دعمناهم في كل ماطلبوه… مالذي طلبوه ولم ننفذه.

يا للأسف: يالهم من ناكري جميل

 

قولن لقربه من الحكومة ،كان يتدخل بالتعيينات والقادة والقائمي مقام.

لدرجة أن السياسي الكبير يازجي أوغلو “خرج ليقول:

لو كنت مكان أردوغان لما قبلت هذه الوظيفة، منذ أن وضع قولن يده داخل الدولة حل علينا البلاء، إنهم فقط يحكمون في الخفاء ويجعلونك واجهة.

بعد رفض اردوغان الإستماع لتوصيات قولن… ورفضه إدخال اعضاء منتسبيه في سلك الإستخبارات دب الصراع السري بين حزب العدالة والتنظيم.

فكان اول عمل قام به التنظيم هو استخدامه صلاحيات اعضاءه في حكومة العدالة.

قامت أعضاء الجماعة المنتسبه لاجهزة الدولة بترتيب لعبة.

اتهام الجيش بتفجير مسجد الفاتح

اتهام الجيش بالهجوم على مسجد الفاتح وتفجيره في صلاة الجمعة، وذلك للاطاحة بالحكومة.

لياتي دور رجال النيابة والقضاة التابعين للتنظيم بتجميع الادلة وسيق مئات الضباط الى السجون واستمرت اللعبة سنوات. قبل ان يتم كشف الحقيقة.

محاولة اغتيال اردوغان

 

لقد دخلت تركيا وقتها مرحلة إضطرابات خطيرة وقعت فيها اغتيال سياسيين واغلاق القضاء الذي يسيطر عليه جماعة قولن.

اغلاق الملفات وتسجيلها ضد مجهول كإغتيال السياسي ” محسن يازجي اوغلو”.

ولم يتوقف التنظيم الموازي عند هذ بل أعد خطة محكمة كانت تحضر لاغتيال اردوغان والاستيلاء على السلطة.

حقن أردوغان بالسم

تم التخطيط لحقن “أردوغان” عقب مؤتمر إسطنبول من قبل شرطي يعمل في حراسته ينتمي للجماعة.

وبعد فترة وجيزة بدأ تأثير الحقنة يظهر، وأجريت الفحوصات عليه بشبهة الإصابة بالسرطان.

وأخبر الفريق الطبي المنتمي لـ”الجماعة” أردوغان أن نتائج الفحوصات سيئة، ولا بد من إجراء عملية جراحية عاجلة.

لم يقتنع “أردوغان” وطلب إعادة إجراء الفحوصات، ولكن الفحوصات كلها أجريت من قبل المنتمين لـ”الجماعة”، وتم إقناع “أردوغان” بالعملية.

تم تحديد مكان العملية والأطباء الذين سيشاركون فيها وتفاصيل أخرى تتم كلها من قبل الفريق المنتمي لـ”الجماعة” بسرية تامة.

في الوقت الذي يجهل فيه أقرب المقربين من أردوغان.

وبينما كان الفريق يكمل استعداداته، وصل إلى جهاز الاستخبارات الوطنية تسجيل صوتي؛ لم يكتشف مرسل التسجيل ولكن مضمونه كان مهماً للغاية.

حيث كان أحد الأشخاص يقدم “لقولن” معلومات عن العملية الجراحية في مكالمة عبر برنامج “سكايبي.

كان حينها لم يبق إلا عدة أيام لإجراء العملية، وبعد بحث جهاز الاستخبارات الوطنية، اتضح أن الذي يتحدث مع قولن شخص يثق به “أردوغان” كثيراً.

فتم عقد اجتماع عاجل جمع “أردوغان” مع “هاكان فيدان”.

لم يتغير موعد العملية الجراحية، ولكن تم تغيير المستشفى الذي ستجرى فيه العملية.

كذلك تبديل جميع الأطباء الذين سيشاركون في العملية.

ففي الوقت الذي كان اردوغان في طريقه للعملية تلقى اتصالا من رئيس الاستخبارات فيدان يبلغه ان المدعي العام “سعد الدين ساريكايا” طلبه لإستجوابه بخصوص قضية “أركاناكون” ليامره اردوغان بعدم الذهاب “وكانت كل هذه الامور تبدو وكانها صدفة.

تأشيرات عمل لأمريكان تفوق شركة غوغل

في الوقت الذي كانت تضطرب فيه تركيا تقول مجلة فيلادلفيا:

أن مدارس غولن من بين أعلى المستخدمين في لتأشيرات”أتش1بي” التي تسمح لأصحاب العمل الأميركيين بتوظيف العمال الأجانب مؤقتا في المهن المتخصصة.

حيث تلقت 684 موافقة في 2009 وهذا الرقم يفوق شركة قوقل التي حصلت بنفس العام على 440موافقة.

هل يعقل ان تسمح المخابرات الامريكية لشخص اجنبي ان ياتي بكل هؤلاء الاتراك ويعمل منظمة غير رسمية فيها 200 موظف وبوابات وحراسة واذن بالدخول لرجل متصوف زاهد؟

كيف يحصل غولن على 684 تاشيرة عمل للاجانب للعمل معه وهو اعلى رقم في امريكا بل اكثر من تاشيرات غوغل “أليس هذا غريبا..

وما أثار إستغراب الاستخبارات التركية بعد الانقلاب هي كشف علاقه شركة الاركو العملاقه، هي شركة يهودية ضخمة، تملك مبنى فخم بـمنطقة هادم كوي hamdiköy .

الغريب ان جامعة الفاتح التي انشأها غولن لا تبعد اكثر من 500 متر عن الشركة لتنشئ شركة اعمار إماراتية اكبر قرية لها.

مسافة500 مترمن الجامعة “يالهذه التصادفات”.

قضية فساد الوزراء

 

لم يتوقف التنظيم عند عملية اغتيال اردوغان.

بل قامت الجماعة بخطوه هزت كل تركيا.

حيث قامت بفبركة ملفات فساد ضد وزراء ومقربين من رئيس الحكومة أردوغان.

وشن حملة اعتقالات متزامنة ضد رموز سياسية ومالية.

لدرجة إضطر فيها أردوغان لاقالة بعض وزراءه.

وتبين لاحقا ان المدعي العام التركي”زكريا أوز” الذي اصدر اوامر الاعتقال الشهيره ضد اعضاء في الحكومة التركية، قام بالسفر في عام 2013 إثنان وعشرون مرة خارج تركيا.

معظم سفراته كانت إلى دبي، وآخر سفره إلى دبي كانت قبل بدء القضية بإسبوعين فقط، وأنفق مبلغا ضعف راتبه 5 مرات هناك.

قضية فساد الوزراء، التي اصدر بها القضاء والمدعين العامين أمرا بإعتقال وزراء بتهمة الفساد.

في الحقيقة، ما هي إلا عملية تصفية حسابات.

حيث اراد قولن من هذه العملية إحداث بلبه في الشارع التركي تمهيدا لتنفيذ إنقلاب محكم.

تهريب الأموال للحكومة الايرانية

ويعلم الجميع ان قضية الفساد هذه التي فضتها، جماعة فتح الله غولن، لم تكن الا عمليات تهريب اموال للحكومة الايرانية من الحصار الامريكي وبعلم الحكومة التركية والاستخبارات التركية.

وكانت مقابل هذه الخدمه، تخفيض سعر الغاز الإيراني لتركيا.

وذلك كي تسد تركيا عجز ميزانيتها آنذاك.

وليست فسادا شخصيا للوزراء.

أي إنها تشبه لحد كبير المشكلة التي وقع فيها المرحوم اربكان عندما جمع الاموال واشترى بها اسلحة للبوسنة.

وعندما فتشت وزارة المالية في حسابات التبرعات عجز اربكان عن تغطية الاموال التي اشترى بها الاسلحة.

ويستحيل ان يعترف رئيس حزب سياسي تركي انه اشترى اسلحة ضد دولة اخرى فتلقى احكاما بسرقة اموال التبرعات.

صحيح أن غولن فشل في تحقيق اهدافه داخليا في هذه القضية إلا انه نجح خارجيا بعد إحداث البلبلة.

لتورط إمريكا تركيا بتهمة خرق العقوبات “قامت إمريكا بعدها بإستدارج تاجر الذهب الايراني ضراب، او بالاصح هو من ذهب لإمريكا وإعترف بكل شيئ.

“لتستدرج إمريكا بعدها نائب مديرهالك بنك الحكومي التركي.

قامت الـCIA  بإستدارج نائب مدير هالك بنك الحكومي التركي بهدف عقد إحدى إجتماعات العمل.

لتقبض عليه فورا بجحة خرق العقوبات على ايران.

وإتخذت هذا الملف للمساومة مع تركيا.

في ملفات سياسية اخرى وتحول تاجر الذهب من متهم إلى شاهد على نائب مدير البنك التركي.

إيقاف شاحنات المخابرات التركية

بعدها بأقل من شهرين مطلع 2014 حدث حدث جديد هز كل تركيا.

ففي “هاتاي” قامت الشرطة التركية بأمر من المدعي العام المحلي والذي كان ينتمي للدولة الموازية بتفتيش 3 شاحنات تابعة للمخابرات التركية.

وكاد ان يصل الامر الى وقوع اشتباكات بين الشرطة والمخابرات.

 
 

لقد أرسلت تركيا شاحنات للتركمان بسوريا وباشراف من المخابرات.

لكن ما حدث، ان جماعة قولن التي كانت متغلغلة في جهاز الشرطة والجيش اوقفت شاحنات المخابرات، وقامت بإعتقال موظفي الاستخبارات.

وكان لذلك تاثير كبير على جبل التركمان.

حيث لم تستطع تركيا ايصال مساعدات جديدة بسبب هذا الحدث.

ثلاث سنوات من الخيانة

لكم أن تتخيلوا أنه في ثلاث سنوات فقط 2013-2016 تعرضت أردوغان لعدة محاولات إغتيال.

وتعرضت حكومته لثلاث محاولات محاولات إنقلاب:

-أحداث غازي بيرك

-قضية الإطاحة بالحكومه عن طريق تلفيق ملفات فساد

-أحداث 15تموز .

وكان وجوده في الحكم أشبه بمعجزه، لتكالب قوى داخلية وخارجية عليه”

المصدر: حساب الصحفي محمد جنبكلي
 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا