“صفران بولو”.. عاصمة الزعفران والتراث المحمي

“صفران بولو”.. عاصمة الزعفران والتراث المحمي 

ترك بوست

“صفران بولو”.. عاصمة الزعفران والتراث المحمي 

تتربع منطقة صفران بولو بمدينة قره بوك شمالي تركيا، بين “أفضل 20 مدينة محمية في العالم”، بتراثها الثقافي وآثارها التاريخية منذ الحقبة العثمانية.

وفي 12 يونيو/ حزيران 1975، تم إصدار قرار بحماية الآثار التاريخية مثل الجوامع والخانات والحمامات والجسور والأسبلة، والأسواق النقابية والبيوت الخشبية.

كما تشتهر صفران بولو، بزهرة الزعفران التي تنمو بها، والتي تستمد اسمها منها.

ونتيجة التعاون بين بلدية صفران بولو، وكلية الهندسة بجامعة إسطنبول التقنية بالفترة بين 1975 ـ 1977، نُظمت العديد من الفعاليات الثقافية التي ساهمت في اشتهار المنطقة على الصعيدين المحلي والدولي.

كما أدى النشاط التعريفي بالمدينة، إلى تكوين رأي عام في تركيا حول ضرورة إدراجها ضمن المحميات التاريخية.

وكان فيلم “كيف يمضي الزمن في صفران بولو”، الحاصل على الجائزة البرتقالية الذهبية بمهرجان أنطاليا السنيمائي الرابع عشر، بفئة الأفلام الوثائقية القصيرة، مفتاح شهرة المنطقة.

ومع نجاح المنطقة في الحفاظ على قيمها الثقافية، تم إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1994.

وتعرف صفران بولو، بعدة ألقاب مثل “متحف الهواء الطلق” و”عاصمة التراث المحمي”، كما تستقبل سنويا أكثر من مليون سائح محلي وأجنبي.

كما تم ترميم أغلب مباني منطقة “صفران بولو” المسجلة، والبالغ عددها 1500 تقريبا، بدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان.

** تطور المدينة

ويقول الكاتب والباحث في تاريخ “صفران بولو” آيتكين كوش، إن الإدارة المحلية للمدينة اتخذت أولى خطواتها للحفاظ على القيم المعمارية في تركيا عام 1975.

ويشير كوش، في حديث صحفي، إلى التعاون الذي حدث بين بلدية “صفران بولو” وجامعة إسطنبول التقنية عام 1975.

ويضيف: “نتيجة لمبادرات التعاون التي تمت، أجريت بعض الأعمال للحفاظ على مستقبل الموروثات المعمارية الموجودة بالمنطقة”.

ويوضح أنه “في ذلك الوقت لم تكن هناك منظمة تهتم بالموروثات المعمارية المدنية في تركيا، ولم يكن هناك إحساس بمدى القيمة الثقافية لهذه الموروثات”.

ويلفت كوش إلى أن “أعضاء مجلس بلدية صفران بولو، وافقوا بالإجماع على مشروع القرار الصادر عام 1975، وقد عمل ذلك على وجود لائحة لمراقبة الأعمال التي سيتم تنفيذها لترميم الآثار المعمارية المدنية”.

ويختتم الكاتب التركي حديثه بتأكيد أهمية القرار قائلا، “لو لم يكن هناك اهتمام وتقدير بالعمارة المدنية في المنطقة عام 1975، لما وصلت المنطقة إلى وضعها الحالي”.

 

المصدر: الاناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا