خبير: “أنتيفا” تدعم “بي كا كا” لإقامة كيان فوضوي بسوريا

خبير: “أنتيفا” تدعم “بي كا كا” لإقامة كيان فوضوي بسوريا

ترك بوست

إقامة كيان شيوعي فوضوي خاصٍ، بالتعاون مع تنظيم “بي كا كا/ي ب ك” الإرهابي شمالي سوريا، هو ما تحاول حركة “أنتيفا” اليسارية الراديكالية فعله، بحسب المحلل الأمريكي وضابط الاستخبارات السابق جاك بوسوبيك.

وقال بوسوبيك، في مقابلة صحفية، إن على الولايات المتحدة التعاون مع تركيا من أجل التصدي لمخططات حركة أنتيفا اليسارية في سوريا.

كما حذر المحلل الأمريكي، من مغبة التعاون القائم بين حركة أنتيفا اليسارية وتنظيم “بي كا كا/ي ب ك” الإرهابي، على الأمن القومي لكل من واشنطن وأنقرة.

وأضاف أن حركة أنتيفا استغلت الاحتجاجات الأخيرة في الولايات المتحدة من أجل نشر أعمال الشغب والنهب.

وذكر بوسوبيك أن الحركة التي تأسست على يد الاتحاد السوفييتي وجرى تصديرها إلى أوروبا ثم إلى أمريكا، استخدمت المظاهرات السلمية لأغراضها الخاصة.

ولفت إلى أن حركة أنتيفا التي ظهرت في الولايات المتحدة خلال التسعينات، قامت بأحداث عنف عرفت باسم “معركة سياتل” عام 1999، حيث كان مقر منظمة التجارة العالمية، كما لجأت إلى أعمال عنف، عرفت باسم حركة “احتلوا وول ستريت”.

** من هي حركة “أنتيفا”؟

و”أنتيفا” هي حركة يسارية متطرفة، تعلن مناهضتها لـ”الأفكار الفاشية والنازية واليمين المتطرف”، وتورطت في أعمال عنف في فترات مختلفة.

ويرتدي ناشطو الحركة عادة أقنعة وملابس سوداء، ويتحركون في جماعات خلال الاحتجاجات، ويقومون بتعطيل ومحاولة مواجهة التظاهرات اليمينية، حسب إعلام أمريكي.

ويتركز نشاط الحركة في الساحل الغربي للولايات المتحدة، وينتمي أعضاؤها إلى تيارات سياسية مختلفة مثل الاشتراكية والشيوعية والليبرالية والديمقراطية الاجتماعية.

** تلقت تدريبات على يد عناصر “بي كا كا”

وأوضح بوسوبيك أن الحركة اعتبرت الأحداث التي تشهدها سوريا فرصة للمشاركة في أعمال قتالية، فساهمت في الحرب الأهلية السورية اعتبارًا من منتصف 2011.

وأضاف: “تلقى عناصرها تدريبات قتالية على يد عناصر تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك” الإرهابي وقاتلوا في صفوف التنظيم”.

وذكر بوسوبيك أن أعضاء الحركة الذين بقوا في سوريا لفترة من الوقت، عادوا إلى دول عديدة مثل ألمانيا واليونان وأستراليا والولايات المتحدة وغيرها من البلدان.

وقال: “ما تعلمناه خلال مكافحة الإرهاب أثناء العمل في صفوف الجيش الأمريكي، هو أن مثل هذه التنظيمات تنقل خبراتها القتالية والحربية إلى أعضاء المنظمات الإرهابية الموجودة في البلدان التي تنتقل إليها”.

وأشار أن أنتيفا لم تنسجم مع أي طيف من أطياف السياسية في الولايات المتحدة، لأن هدفها هو تحطيم إدارة الولايات المتحدة ونظامها وإنشاء نظام شيوعي فوضوي بدلاً من ذلك.

وذكر بوسوبيك أن انتشار أنتيفا كان مقتصرًا على الجامعات في الولايات المتحدة، إلا أن الحركة تمكنت فيما بعد من امتلاك عوامل القدرة على تجنيد ودعم مجموعات من المسلحين عبر استخدام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.

** أنتيفا تسعى لإقامة كيان شيوعي فوضوي في سوريا

وحول تجاهل الجيش الأمريكي للتعاون القائم بين أنتيفا ومنظمة “بي كا كا” الإرهابية في سوريا، قال بوسوبيك إن الولايات المتحدة لم تتوقع قيام المنظمة بتدريب مجموعات تشكل تهديدًا على الولايات المتحدة.

وأوضح أن كثيرين من عناصر أنتيفا الذين سافروا إلى سوريا كانوا جنوداً سابقين في الجيش الأمريكي وسافروا إلى هناك بإذن من الجيش.

والإثنين الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن التعاون بين “بي كا كا/ ي ب ك” ومنظمة “أنتيفا” المتطرفة أمر ذو دلالة.

وذكر أردوغان، في حوار تلفزيوني، أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بذلك، خلال اتصال هاتفي جمع بينهما.

وشدد بوسوبيك على أن عناصر أنتيفا قاتلوا جنبًا إلى جنب مع مسلحي “بي كا كا” في سوريا، من أجل بناء كيان ما يسمى بمنطقة الحكم الذاتي، الذي يعمل تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك” على إقامته شمالي سوريا.

وذكر أن أنتيفا تستغل أسماء وصور أعضائها الذين قتلوا في سوريا كأداة لكسب وحشد الدعم، تمامًا كما يفعل تنظيم “بي كا كا”.

ونوه بوسوبيك إلى أهمية قيام وكالات مكافحة الإرهاب ووكالات الاستخبارات وحماية الدستور في الولايات المتحدة بتتبع أعضاء حركة أنتيفا بشكل جيد ومراقبة أنشطتهم.

** على الولايات المتحدة التعاون مع تركيا لمكافحة التنظيمات الإرهابية

وقال بوسوبيك إنها “مفارقة كبيرة أن يقيم تنظيم يحظى بدعم الولايات المتحدة في سوريا، وهو “بي كا كا/ ي ب ك” الإرهابي، أواصر التعاون مع حركة أنتيفا التي تهدد الأمن القومي الأمريكي”.

ولفت أن هذا الخطأ الذي ارتكبته الولايات المتحدة بالتغاضي عن التعاون بين الحركة و”بي كا كا” سوف تتمخض عنه عواقب وخيمة عليها.

واستدرك قائلا: “أنا متأكد من أن الجيش لم يكن ينوي تدريب شيوعيين أمريكيين”.

وانتقد بوسوبيك عدم تتبع الأجهزة المعنية في الولايات المتحدة أعضاء الحركة العائدين إليها من سوريا.

كما حذر من أن تلك العناصر سوف تستخدم الخبرات القتالية التي اكتسبتها، عاجلًا أم آجلًا، ضد الجيش الأمريكي في سوريا.

وشدد بوسوبيك على أهمية التعاون بين حكومتي تركيا والولايات المتحدة وتبادل المعلومات الاستخبارية في إطار مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن القومي لكلا البلدين.

وختم قائلا إن تركيا عضو وشريك للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم جميع المشاكل والتعقيدات بين الجانبين، لكن مصلحة البلدين تقتضي التعامل مع هذه القضية.

** ترامب: أنتيفا تقف وراء الاحتجاجات

وعادت حركة أنتيفا لتصدر المشهد الإعلامي في الولايات المتحدة والعالم، بعد اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لها بـ “إثارة الفتن والوقوف وراء حركة الاحتجاجات” الحالية.

وتشهد الولايات المتحدة، احتجاجات على مقتل مواطن من ذوي البشرة السوداء (جورج فلويد) في 25 مايو/ أيار الماضي، على يد شرطي أبيض في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (شمال).

وبعد اتهامها بالوقوف وراء الاحتجاجات، هدد ترامب بتصنيف حركة النشطاء اليسارية المناهضة للفاشية “أنتيفا” منظمة إرهابية.

 

المصدر: الاناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا