اسطنبول… ندوة حول الأسرى الفلسطينيين والقوانين الدولية في ظل “كورونا”

اسطنبول… ندوة حول الأسرى الفلسطينيين والقوانين الدولية في ظل “كورونا”

ترك بوست

نظّم “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”، بالشراكة مع مركز أبحاث القانون الدولي، في جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في إسطنبول، الثلاثاء، ندوة، هدفت إلى “بحث أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية، في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد”.

وقال بيان أصدره “المؤتمر الشعبي”،”الأربعاء”، إن الندوة، عُقدت عبر منصة ZOOM، “الثلاثاء”، وشارك فيها عدد من الباحثين والمختصين في شؤون الأسرى وخبراء في القانون الدولي من عدة دول.

واعتبر هشام أبو محفوظ، نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي، إن الندوة تأتي ضمن حملة ينظمها المؤتمر تحت اسم (لستم وحدكم كلنا معكم) وتهدف إلى “تسليط الضوء على واقع الأسرى والانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، في ظل أزمة كورونا ومخاطر إصابة الأسرى بالعدوى جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد من قبل الاحتلال”.

ونوّه أبو محفوظ في كلمته خلال الندوة، إلى أنهم وجهوا رسائل إلى برلمانات الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية وبريطانيا وأستراليا وكندا وروسيا وجنوب إفريقيا، تضمنت “شرحًا حول قضية الأسرى والواقع الصعب الذي يعيشونه نتيجة الانتهاكات اليومية بحقهم من قبل إدارة السجون الإسرائيلية”.

وشكر أبو محفوظ الجمهورية التركية، لجهودها المستمرة في خدمة القضية الفلسطينية، مثمنا دور جامعة السلطان محمد الفاتح، ومركز أبحاث القانون الدولي فيها، على المشاركة في تنظيم هذه الندوة.

من جانبه، أشار البروفسور “نعيم ديميرال”، عميد كلية الحقوق في جامعة السلطان محمد الفاتح، ومدير مركز أبحاث القانون الدولي فيها، إلى أن الهدف من وراء تنظيم الورشة، هو “طرح أوضاع الأسرى الفلسطينيين في ظل وباء كوفيد ١٩، بشكل أكاديمي في إطار القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب والبروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف لعام ١٩٧٧ من التزامات تقع على عاتق الدولة الآسرة”.

وعدّ البروفسور ديميرال، اتخاذ سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” قرارًا بالإفراج عن بعض السجناء الجنائيين لديها، واستثنائها للأسرى الفلسطينيين؛ بأنه مخالفة للمعايير الإنسانية وقواعد القانون الدولي في حماية حقوق الأسرى في زمن انتشار الأوبئة”.

ودعا سلطات “الاحتلال الإسرائيلي إلى التطبيق الفوري لقواعد القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى”.

من جانبه، اعتبر البرفسور ريتشارد فولك، المقرر السابق للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، أن “احتفاظ إسرائيل بهؤلاء الأسرى كل هذا الوقت هو انتهاك للقانون الدولي”.

وطالب فولك في ورقته التي كانت بعنوان “مسؤولية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية في ظل جائحة كورونا”، بالعمل لإحداث “ضغط بشكل كبير على إسرائيل، لتطلق سراح الأسرى”.

وأشار إلى أن الاتفاقيات الدولية، ومنها “اتفاقية جنيف واضحة في تسميتها لواجب إسرائيل، ولكن يتم تجاهلها بالكامل عند الحديث عن الأوبئة”.

وقدم الدكتور أنيس قاسم الخبير في القانون الدولي، في ورقته “الحقوق الصحية للأسرى الفلسطينيين في القانون الدولي”؛ شرحًا وافيًا عن الحق في الحصول على الرعاية الصحية، “كأساس في القانون الإنساني”.

وقال إن الإسرائيليين يرتكبون جريمة ضد الإنسانية، حيث تنص الفقرة 8 من المادة 7 من اتفاقية روما على أن “أي اضطهاد لمجموعة من الناس لأسباب سياسية أو لأسباب لا يتسامح معها القانون الداخلي هو جريمة ضد الإنسانية، والقانون الدولي لا يتسامح مع جرائم إسرائيل”.

وقال الدكتور طارق طهبوب، عضو تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا، في حديثه عن واقع الأسرى الصحي إن إسرائيل “لا تسمح للأسرى بارتداء القفازات أو الكمامات؛ وتم إخبارهم بأن يرتدوا جواربهم كمامات عوضًا عن ذلك”.

كما حذر طهبوب من تواجد 900 معتقل فلسطيني يعانون من مشاكل طبية مختلفة، كالسرطان والسكري وضغط الدم، مما يعرضهم لخطر الوفاة والإصابة بفيروس كورونا.

واعتبر الدكتور محمود حنفي، مدير عام المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، في ورقته بعنوان “الاتفاقيات التي وقعتها فلسطين مع الاحتلال ومع المنظمات الدولية، وإمكانية استخدامها للحماية الصحية”، أن بالإمكان الاستفادة من الاتفاقيات الدولية التي وقعتها السلطة الوطنية الفلسطينية، لدعم حقوق الأسرى الفلسطينيين، وهو الأمر الذي لم يتم حتى الآن، حسب قوله.

وتابع “يجب أن نستفيد من هذه الاتفاقيات للدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين في ظل هذه الجائحة”.

واعتبرت هايدي ديجكستال، المحامية الهولندية المتخصصة في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، أن الاحتجاز الإداري (بدون محاكمة) سمح للاحتلال الإسرائيلي باحتجاز الفلسطينيين إلى ما لا نهاية خارج نطاق القانون، مشيرة إلى وجود 1400 أسير فلسطيني في السجن الإداري.

وأشارت في ورقتها حول “انتهاكات الاحتجاز في إسرائيل” إلى أن الأمم المتحدة؛ “حثّت جميع الدول على النظر في الإفراج عن السجناء ممن هم أكثر عرضة للخطر”.

وأضافت “حثت المحكمة الجنائية الدولية على إطلاق سلاح مبكر للأفراد الذين قضوا ثلثي مدة عقوبتهم، ومعرضون للإصابة بالفيروس، بينما التدابير المتخذة في إسرائيل غير متناسبة مع الأزمة”.

وبحسب إحصائيات رسمية فلسطينية، يبلغ عدد الأسرى، نحو 5 آلاف شخص، بينهم 74 امرأة، و200 طفل، و900 مريض.

المصدر: الاناضول

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا