“حكم تاريخي” بالسجن المؤبد على منظمي الانقلاب

اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي "بولنت أرينج" أن الحكم السجن المؤبد على منظمي الانقلابات يعد الأول من نوعه ضد منظمي الانقلابات في التاريخ التركي، متسائلا: "من كان يتخيل أن تحكم المحكمة على "كنعان أفرين" ورفاقه بالسجن المؤبد؟" موجها الشكر إلى الشعب التركي الذي وافق بنسبة 58% على التعديلات الدستورية عام 2010.

وفيما يتعلق بالحكم بالسجن المؤبد على قائدي انقلاب 12 سبتمبر/ أيلول 1980 بتركيا، رئيس هيئة الأركان الأسبق، والرئيس السابع للجمهورية التركية "كنعان أفرين"، وقائد القوات الجوية الأسبق الفريق أول المتقاعد "علي تحسين شاهين كايا"، قال أرينج "إن ما يحدث هذه الأيام يوضح لنا أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي أجري في تركيا في 12 سبتمبر/ أيلول 2010 فتح الطريق أمام التحول الديمقراطي ونشر الحريات في تركيا، وتنظيم العلاقة بين العسكر والمدنيين، وإنهاء عهد الانقلابات".

وحول قرار المحكمة الدستورية الأخير بإعادة محاكمة المتهمين بقضية "المطرقة" الانقلابية الذي ترتب عليه إخلاء سبيل جميع المتهمين في القضية، قال أرينج: "هذا القرار صدر بفضل التعديلات الدستورية لعام 2010 التي سمحت للأفراد بالتوجه إلى المحكمة الدستورية"، مشيرا إلى "المفارقة المتمثلة في أن حزبي "الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية" اللذان عارضا التعديلات في حينها، يبديان الآن ترحيبهما بقرار المحكمة الدستورية الذي لم يكن ليصدر لولا تلك التعديلات".

وتتلخص قضية "المطرقة" الانقلابية في مخطط لعدد من كبار جنرالات الجيش كان يستهدف الإطاحة بحكومة حزب "العدالة والتنمية"، كُشف النقاب عنه في جريدة محلية مطلع عام 2010، وكان يتضمن اجتماعاً لعدد من كبار الضباط في قيادة الجيش، وذلك في آذار/مارس من عام 2003، بهدف وضع خطة انقلابية ضد حكومة أردوغان الأولى، من خلال تفجير أهم مسجدين مكتظين في اسطنبول، مما يجبر الحكومة على إعلان حالة الطوارئ، ومن بعدها تعمد إسقاط طائرة تركية فوق الأجواء اليونانية، مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد، وتأليب الرأي العام الداخلي، ضد الحكومة، وغيرها من السيناريوهات المخططة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا