احتجاجات في عدة مدن تركية تنديدا بالهجوم الإسرائيلي على غزة

شهدت العديد من المدن التركية من بينها العاصمة أنقرة، ومدينة اسطنبول، أمس السبت، مجموعة من المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية، للتنديد بالهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأ بغارات جوية في الـ 7 من الشهر الجاري، وتطور عقب ذلك ليدخل مرحلة الاجتياح البري الذي بدأ مساء الخميس الماضي. ففي العاصمة أنقرة، قام المحتجون بالتجمع أمام السفارة الإسرائيلية، ووضعوا إكليلا أسودا من الزهور على بابها، وركزت الكلمات التي ألقاها مسؤولو المنظمات التي دعت إلى الاحتجاج على التنديد بالوحشية الإسرائيلية.

وذكر "أوندر قهوجي" الأمين العام لنقابة العمال والموظفين الأتراك، أن "إسرائيل تمارس إرهاب دولة، إذ تقتل الأطفال والنساء والشباب والشيوخ، وتقصف البنايات والمساكن على رؤوس ساكنيها، وهي بذلك لا تقتل بشرا أبرياء فحسب، وإنما تقتل الإنسانية أيضا".  وقامت قوات الشرطة بإلقاء القبض على أحد المحتجين، أثناء محاولته ترك كيس قمامة أمام مبنى السفارة، لكنه غافلهم وقذف الكيس داخل سور المبنى. وفي مدينة اسطنبول، خرجت احتجاجات مماثلة في أكثر من مكان، منها مسيرة قام بها بعض سائقي سيارات الأجرة، بلغ عددهم 100 تقريبا، وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية والتركية، وانتهت بهم المسيرة أمام القنصلية الإسرائيلية، ووقفوا عندها وهم يرددون هتافات مناهضة لإسرائيل وحكومتها.

وفي كلمته التي ألقاها باسم السائقين، قال "يحيى أوغو" رئيس غرفة سائقي اسطنبول، أن "سائقي الأجرة تركوا العمل هذه الليلة تضامنا مع غزة، حتى يخرجوا في هذه المسيرة للتنديد بالجرائم الإسرائيلية. فلقد جاءوا إلى هنا من أجل الدعاء لأخوتنا الفلسطينيين، فهم إذا لم يتضامنوا معهم في هذا التوقيت، فمتى سيكون التضامن".  وتابع قائلا: نحن لا نندد بإسرائيل وجرائمها فحسب، بل ندين كذلك صمت العالمين العربي والدولي، فكم قتيلا يريدون حتى يتحركون لوقف ذلك العدوان؟!".

كما نظمت جمعية شباب الأناضول، وقفة احتجاجية بأحد أحياء اسطنبول، بدأوها بأداء صلاة الغائب على ضحايا الهجمات الإسرائيلية، بعد أذان صلاة المغرب أمس، أعقبها هتافات منددة بالهجمات الإسرائيلية، وأكد بعض من تحدثوا، أن إسرائيل هي السبب في كل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من فتن واضطرابات، منددين بصمت المجتمع الدولي حيال جرائمها. كما احتشد ألاف الأشخاص، أما مبنى القنصلية الإسرائيلية، تلبية لدعوة وجهتها بعض منظمات المجتمع المدني التركية، أبرزها هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية "إي ها ها"، ووصل عدد المشاركين فيها إلى 5 ألاف شخص تقريبا. 

وألقى "بولنت يلدريم" رئيس الهيئة التركية كلمة، ناشد فيها العالم الإسلامي، التحرك لنصرة أهالي غزة وفلسطين، وأكد أهمية التعاون والتماسك بين كافة أطياف المجتمع الإسلامي في مثل هذه الأوقات العصيبة، لأن التجمع قوة، على حد قوله. وفي ولاية "أضنة" غرب تركيا، شهدت القنصلية الأمريكية وقفة احتجاجية، لدعم الولايات المتحدة لإسرائيل في هجومها على غزة، وقام المحتجون بحرق الحواجز التي وضعتها قوات الشرطة التي اضطرتفيما بعد التدخل لتفريقهم بخراطيم المياه لمنع وصولهم لمبنى القنصلية.

هذا ووقعت احتجاجات مماثلة في مدين سقاريا، وكوجه إيلي، وطرابزون وقسطموني، وقارص، وقونيا، وأنطاليا، وإليزاغ، وإزمير، قارابوك، وماردين، وغازي عينتاب، وسيرت.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا